تظاهرات مؤيدة لدعم تركيا، ومؤيدو حفتر ينددون ويتجاهلون الروس والجنجويد

تظاهرات مؤيدة لدعم تركيا، ومؤيدو حفتر ينددون ويتجاهلون الروس والجنجويد

تظاهر مئات المواطنين في ميدان الشهداء بطرابلس وفي مدينة مصراتة الجمعة، دعما لقوات بركان الغضب وترحيبا بالموقف التركي الداعم لحكومة الوفاق.

ورفع المتظاهرون شعارات تحيي الموقف التركي الداعم لحكومة الوفاق في صد العدوان، والتأكيد على أحقية حكومة الوفاق في عقد اتفاقيات مع الدول الصديقة للدفاع عن العاصمة، لا سيما في ظل صمت المجتمع الدولى على هذا العدوان.

أين الروس والجنجويد؟
وفي شرق ليبيا، خرج متظاهرون في بعض المدن ينددون بما سموه التدخل التركي في ليبيا، ونسوا أو تناسوا أنهم أول من جلب الروس والفرنسيين والمصريين والإماراتيين إلى أرض الوطن في الخفاء، بل منهم من تحدث عن أن مصالح تلك الدول أولى لهم من ليبيا، واليوم يرفض بعضهم بكل صفاقة الدعم التركي الذي طلبته حكومة شرعية باتفاقية محددة في زمانها وواضحة في آلياتها لمن أراد أن يبصر.

من انتهك السيادة؟
ومنذ إعلان البرلمان التركي موافقته على الطلب الليبي لإرسال عسكريين إلى ليبيا، عاد إلى الواجهة الحديث عن السيادة الليبية ومن ينتهكها، إذ زعم البعض أن تفاهمات طرابلس وأنقرة انتهاك للسيادة واحتلال جديد، رغم أنه اتفاق محدد في زمنه وواضح في آلياته، فبالمقارنة مع بقية التدخلات الأخرى في ليبيا وأشكالها، فإن توقيع اتفاقية طرابلس وأنقرة سارت في شكلها التدريجي والعلني بل والتصويت عليها أمام البرلمان.

وتنص مذكرة تفويض إرسال قوات تركية إلى ليبيا على دعم الحكومة الشرعية في تشكيل جيش وطني منضبط يتمتع بقدرات عالية لمكافحة التهديدات التي تواجه البلاد، وصد المخاطر الأمنية التي مصدرها جماعات غير شرعية ، مع تقدير زمن إرسال القوات التركية ومكان انتشارها ومدة تفويضها التي جرى تحديدها بعام قابل للتمديد.
وعلاوة على ذلك تقول حكومة الوفاق إن طلب الدعم العسكري قد وجه لخمس دول صديقة وهي إيطاليا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والجزائر وتركيا، أي أنها لم تخص بها دولة دون غيرها.

حفتر يستأجر البنادق
وعلى الطرف المقابل لا يعرف الليبيون متى يغادر أرضهم مرتزقة الفاغنر الروس أو تغيب عن سمائهم طائرات مصر والإمارات التي تقصف العاصمة ولا يعرف أحد حيثيات الاتفاقيات مع العسكريين الفرنسيين الذين قتل بعضهم في سماء شرق ليبيا عام 2016، وكل هذه التدخلات غير الشرعية من طرف داعمي حفتر وثقتها شهادات خبراء الأمم المتحدة، بينما ينصب حديث هذه الدول في العلن حول دعم الحل السياسي ومرجعية الاتفاق السياسي من باب ذر الرماد في العيون.

ورغم مضي أكثر من 9 أشهر على العدوان على طرابلس واستنجاد حفتر بجنسيات من شتى بقاع الأرض للقتال إلى جانبه في محاور القتال أو لدعمه لوجستيا، لم ينجح رجل الرجمة في تحقيق انتصارات تحقق له حلمه للسيطرة على العاصمة.