بعد موافقة البرلمان التركي بدعم طرابلس عسكريا.. أي مستقبل لحفتر وداعميه؟

بعد موافقة البرلمان التركي بدعم طرابلس عسكريا.. أي مستقبل لحفتر وداعميه؟

أثارت مصادقة البرلمان التركي حفيظة الدول الداعمة لحفتر على وقع طلب تفويض حكومة أنقرة بإرسال قواتها إلى ليبيا.
وتحدد المذكرة مدة التفويض بعام واحد، وتنص على تولي رئيس البلاد تحديد زمن الإرسال، وتندرج الخطوة ضمن المذكرة الأمنية والعسكرية المبرمة بين البلدين في نوفمبر الماضي.

مصادقة برلمانية على المذكرة
وبعد أخذ ورد تحت قبة البرلمان التركي حول المذكرة الرئاسية بالتفويض لإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا دعما لحكومة الوفاق، صدق البرلمان اليوم بأغلبية قدرت بنحو 325صوتا من أصل 509 نواب حاضرين في الجلسة الطارئة بناء على دعوة رئيسه.

وإذ تبدو مواقف أنقرة أكثر ثقة ووضوحا في تفاهماتها مع طرابلس حيث أكدت الرئاسة في بيان لها أن مذكرة التفويض خطوة هامة لضمان السلام والاستقرار في ليبيا، وأنها حماية لمصالحهم بشمال إفريقيا والبحر المتوسط بل وسيظلون أقوياء في الميدان وفي المفاوضات.

حق مشروع
في سياق متصل قال وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، إن التفاهم مع تركيا جرى بطرق قانونية وبشكل معلن دون مواربة، بخلاف من يجلبون المرتزقة من جميع الملل بتسهيلات من بعض الدول الداعمة للعدوان.

وقال باشاغا في بيان له الخميس، إن حكومة الوفاق لها كامل الحق في الدفاع عن شرعيتها وحماية المدنيين من العدوان الغاشم، لافتا إلى أن المسؤول على قرار الهجوم على العاصمة، لم يعد لديه إلا أحد خيارين إما الاستسلام أو الانتحار، على حد قوله.

إصرار تركي وتنديد مصري!
وأمام إصرار تركيا على دعم حكومة الوفاق بوصفها حكومة شرعية والتي طلبت قبل أيام دعما عسكريا في إطار مذكرتي التفاهم الموقعتين بين الجانبين في نوفمبر الماضي. لمجابهة محاولات حفتر لاجتياح العاصمة طرابلس، تبدو مواقف مؤيدي حفتر في الداخل وداعميه في الخارج غير راضية تماما عما ذهبت إليه الحكومة في تعاونها مع تركيا.

الجامعة العربية التي تحولت إلى دبلوماسية الثورة المضادة ومعها مصر السيسي دانا المصادقة على إرسال قوات تركية إلى ليبيا قائلة إنها تؤثر سلبا على جهود التوصل لتسوية عبر عملية برلين، موقف تبرز معه التساؤلات حول طبيعة السلوك الذي ستنتهجه القاهرة ومعها الحلفاء الباقون ما يفتح الباب أمام سيناريوهات عدة في ظل تحذير تركي سابق بأن المذكرة هي رسالة ردع لرعاة حفتر وهي فرصة للسلام وليست فرصة للحرب، مايعني أننا إما أمام مواجهة مباشرة بين طرابلس وأنقرة من جهة وداعمي حفتر من جهة أخرى،أو أن شيئا من الرشد السياسي قد يقع في عقولهم ليتراجعوا خطوة للوراء ليعود الجميع إلى طاولة السياسة عبر التوازنات التي فرضتها أنقرة في شرق المتوسط.

خيارات موسكو
وبينما تبقى روسيا بين احتمالين في ردة فعلها تجاه التطور الحاصل إما أن يكون فرصة لموسكو بالنظر للتوافقات والتفاهمات التي قد تصل إليها مع أنقرة على غرار الحالة السورية، أو الاستمرار في حالة اصطفافها مع رعاة حفتر الإقليميين بالنظر إلى القرب مع رعاة حفتر من السعودية إلى الإمارات ومصر والعلاقات العسكرية التي تربطها بهم، لا سيما وأن هناك مؤشرات عدة تشي بتفاهم تركي أمريكي لكبح جماح الدب الروسي.

وكانت وكالة أنباء الأناضول قد قالت إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد بحث في اتصال له مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الوضع في ليبيا ضمن العلاقات الثنائية بين البلدين، فيما شدد أردوغان وترامب على أهمية الدبلوماسية في حل المسائل الإقليمية، واتفقا على تعزيز التعاون بين البلدين من أجل الربح المشترك.