الخارجية التركية: الحل بليبيا لا يتحقق بفرض الواقع

الخارجية التركية: الحل بليبيا لا يتحقق بفرض الواقع

أكدت الخارجية التركية أن الحل السياسي الدائم والشامل في ليبيا، لا يتحقق بتشجيع الساعين لفرض أمر واقع عبر وسائل عسكرية، بل عبر ردعهم، وفق قولها.

جاء ذلك خلال رد للمتحدث باسم الخارجية حامي أقصوي حول اجتماع الجامعة العربية بشأن ليبيا، الذي أكد فيه أن نص وروح الاتفاق السياسي الليبي وقرار مجلس الأمن يهدفان لدعم حكومة الوفاق كممثل شرعي وحيد إلى ليبيا.

وأضاف ناطق الخارجية التركية في السياق نفسه أنه من الواضح التزام الجامعة العربية الصمت حيال هجمات قوات حفتر المتواصلة منذ أشهر على طرابلس.

كما شدد أقصوي أن تركيا تدافع منذ البداية عن ضرورة إيقاف الهجمات أولا، وتحقيق وقف إطلاق نار فوري شامل، من أجل تحقيق حل سياسي في ليبيا وفق تعبيره.

وشهدت جلسة الجامعة العربية الطارئة أمس كلمة لمندوب ليبيا صالح الشماخي، صرح فيها بأن الجامعة تكيل بمكيالين في الملف الليبي، مشيرا إلى “ازدواجية” مطالبات الدول الداعمة للعدوان على طرابلس بمنع التدخلات، كما لفت إلى أنه “طيلة تسعة أشهر من العدوان والجامعة تغط في سبات عميق أمام جرائم المعتدي”.

وصدر أمس عن الجامعة العربية قرار يؤكد الشرعية داخل إطار اتفاق الصخيرات، ورفض التدخل الخارجي أيا كان نوعه، ومنع التدخلات الأجنية التي تسهم في تسهيل انتقال المتطرفين الإرهابيين الأجانب في ليبيا، وكذلك انتهاك القرارات الدولية المعنية بحظر التسليح على البلاد، وفق القرار.

وعبر وزير الخارجية محمد سيالة عقب الجلسة الطارئة للجامعة عن تقديره لدولتي قطر والسودان ودول المغرب العربي على موقفهم الداعم لليبيا في اجتماع الجامعة العربية.

ويعد اجتماع الجامعة العربية الطارئ أمس بشأن ليبيا هو الأول من نوعه منذ ألفين وأحد عشر، على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة العراق.

هذا، ولم تستجب الجامعة العربية لمطالب رئيس مجلس نواب طبرق عقيلة صالح بشأن سحب الاعتراف من حكومة الوفاق، وفق تصريحاته بمقابلة تلفزيونية مع قناة العربية السعودية منتصف الشهر الجاري، إلى جانب تجاهل رسائله المتضمنة مطالب مشابهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الاتحاد الإفريقي.