الجامعة العربية
الجامعة العربية

الجامعة العربية: اتفاق الصخيرات هو المرجعية لأي تسوية سياسية

انتبهت جامعة الدول العربية أخيرا إلى أن هناك أزمة في ليبيا تستدعي الانعقاد ولو على مستوى المندوبين الدائمين بعد رفضها عقد جلسة بخصوص ليبيا على مستوى الوزراء في يوليو الماضي على الرغم من سقوط المئات بين قتيل وجريح نتيجة عدوان حفتر على العاصمة الذي انطلق بدعم مصري في الرابع من أبريل الماضي.

رفض الحل العسكري
وعقدت الجامعة العربية جلسة طارئة على مستوى المندوبين وراء أبواب مغلقة بعيدا عن كاميرات المصورين وأسئلة الصحفيين؛ وصدر عن الجلسة قرارات برفض أي تدخل خارجي في ليبيا مهما كان نوعه؛ وتشديدها على أن الاتفاق السياسي هو المرجعية لأي تسوية في ليبيا؛ مع التشديد على رفض الحلول العسكرية.

هدف المصريين من الجلسة
وكان الأمين العام المساعد للجامعة حسام زكي أكد أن هدف الاجتماع هو اتخاذ موقف موحد إزاء التدخلات الخارجية غير المشروعة في الشأن الليبي؛ وهونفس التعبير الذي يستخدمه الرئيس السيسي؛ للتفريق بين تدخلات مصر والإمارات وفرنسا وروسيا الداعمة لحفتر وبين أي مساع أخرى للوقوف إلى جانب الحكومة المعترف بها دوليا.

حفتر يتوسل الدعم
لم يكن حفتر بعيدا عن أجواء هذه الجلسة الطارئة؛ فقد غادر القاهرة الاثنين بعد توسله الدعم السياسي والدبلوماسي المصري من أجل حشد موقف إقليمي ودولي مضاد للمساندة التركية المرتقبة لحكومة الوفاق؛ فكانت باكورة هذا الدعم تحركا مصريا لانعقاد جلسة طارئة للجامعة العربية.

عرفان للسيسي
والتمس قائد العدوان من السيسي زيادة الدعم والعمل على رفع حظر التسليح المفروض من مجلس الأمن؛ في سياق استجداء حفتر لداعميه بالوقوف في وجه الاتفاق الأمني والعسكري التركي مع حكومة الوفاق؛ والذي يراه تهديدا لمطامعه في السيطرة على ليبيا من أجل تسليمها إلى الجارة الكبرى مصر؛ عرفانا بالجميل ووفاء بالاستحقاق المترتب على الدعم العسكري والسياسي الذي تلقاه من الرئيس السيسي منذ إطلاقه الحرب على المدن الليبية قبل نحو ستة أعوام.

الصفعة التركية توقظ للمرة الثانية الجامعة من سباتها العميق؛ بعد أن فشلت قمتها الطارئة السابقة ضد العملية التركية في الشمال السوري؛ وهو ما أكد للمراقبين أن الجامعة العربية أصبحت تأتمر بأوامر الخارجية المصرية؛ وتتغافل عن معاناة الشعوب العربية.