إعلام حفتر يغطي على المرتزقة الروس برواية مضادة

إعلام حفتر يغطي على المرتزقة الروس برواية مضادة

أغلق مرتزقة حفتر الروس على أذرعه الإعلامية منافذ التبرير، إذ لا يكادون يختلقون عذرا لتسجيل يثبت وجودهم، حتى يَظهر فيديو آخر يُؤكد سابقه، ثم تعاقبت الأدلة المصورة وتواترت، وبات الحديث مطروحا عن احتلال روسي بقيادة حفتر، لن تختلف مآلات نتائجه عن بشار سوريا، وهنا بدت الحاجة ملحة لدى معسكر العدوان لصياغة قصة موازية تخفف الوطأة الإعلامية عليهم، وفق محللين.

دوافع الرواية المضادة

اتهم قائد الأفريكوم في السابع من ديسمبر متعاقدين روس مع حفتر أو قواته بإسقاط طائرة أمريكية، وفق رويترز، وتوعد لاحقا دبلوماسيون أمريكيون وبريطانيون وإيطاليون، حفتر بتدمير أنظمته إن كرر فعلته، حسب أسوشييتد برس، بل إن لجنة العقوبات بمجلس الأمن أخذت تدرس فيديوهات مرتزقة حفتر الروس، لمعرفة طبيعة التعاقد وآلية جلبهم ونوعية مهامهم، حسب مصارد دبلوماسية.

ويبدو هذا الزخم أكبر من قدرة إعلام حفتر، كما إن تداعياته سياسية فاقت توقعاته، ومن ثم اضطرت قنوات على غرار العربية الموالية لقائد العدوان وأخرى محلية كالمرصد، إلى اختلاق أو تبني رواية وجود سوريين إرهابيين في ليبيا في صفوف حكومة الوفاق يقاتلون لصالح تركيا، والسبب في تقدير مراقبين خلق تشتيت للحضور الروسي المتفاقم إعلاميا.

“تسجيلات إدلب”

يقول المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي اليوم الأحد، إن تسجيلات المقاتلين السوريين ملتقطة في إدلب بعد التثبت من القنوات الإخبارية المحلية والدولية، وتعاني تلك المدينة السورية قصفا روسيا واسعا وتقدما على الأرض لقوات نظام بشار الأسد، منذ أسبوعين.

وأعان على تلك الفبركة موقع سوري حقوقي يدعى المرصد أيضا، ومسؤوله شخص اسمه رامي عبد الرحمن، معروف بعدائه الشديد لأنقرة وانضوائه في حلف الإمارات والسعودية ضد تركيا، بشكل أوضح في أعقاب قضية خاشقجي.

رواية متضاربة

تَضارب مسؤول المرصد في روايته عن السوريين في طرابلس، فتارة يقول إنهم مئات، وفجأة بلغوا الألف في تقديره، ثم تقلصوا لاحقا إلى سبعين وفق مزاعمه، ولرامي عبدالرحمن سوابق في عداء مخرجات ألفين وأحد عشر بتهم مشابهة، إذ صرح بقناة الحدث المملوكة لنجل حفتر بأن ثورة فبراير تستعين بإرهابيين، وتلك لعلها النسخ الأولية من الرواية التي نسمعها اليوم.

وحذف المرصد السوري كل الفيديوها لأسباب يمكن للمتلقي تقديريها، ومضمون تلك التسجيلات لاقى تشكيكا لدى الليبيين، وصعوبة في تصديقها، فالمقاتلون السوريون وحدهم دون دليل ليبي، والمرصد يقول إنهم وصلوا قبل يومين، فمتى تعرفوا على الشوارع وخبروا المنطقة، وإن سلمنا أنهم في صلاح الدين وبحانب معسكر اليرموك، فإلى أي الجهتين ينتمون، هل إلى حليف حليفهم في سوريا أم في الجانب المقابل؟