تقارير

السراج وسيالة يعقبان على انتقاد أمريكي لاتفاقية التفاهم مع تركيا

أثار موقف الخارجية الأمريكية الذي جمع بين انتقاد التصرفات العدوانية لحفتر ومطالبته بوقف التصعيد من جهة؛ والقلق من مطالبات الوفاق لأصدقائها بدعمها في مواجهة العدوان وانتقادها لمذكرة التفاهم التركية الليبية من جهة أخرى؛ أثار ردود فعل عدة من قبل مسؤولي حكومة الوفاق.

مشروعية الدفاع عن النفس
وقال رئيس المجلس الرئاسي “فائز السراج”؛ إن لدى حكومة الوفاق الحق في استخدام جميع الوسائل المشروعة للدفاع عن نفسها، وإن مذكرة التعاون مع تركيا تصب في هذا الاتجاه؟

وأكد السراج في مقابلة مع قناة TRT الإنجليزية؛ على أن التعاون الأمني لا يقتصر على تركيا فقط؛ بل راسل أيضا أمريكا وبريطانيا وإيطاليا والجزائر من أجل تفعيل الاتفاقيات معها أيضا.

وتحدث فائز السراج عن تعاون بعض هذه الدول في السابق مع حكومة الوفاق في معارك تحرير مدينة سرت من تنظيم الدولة، مجددا مطالبته لهذه الدول بالوقوف مع الشعب الليبي في مواجهة العدوان على طرابلس.

موقف واضح
وطالب وزير الخارجية بحكومة الوفاق “محمد سيالة” في سياق الرد على تصريحات الخارجية الأمريكية؛ القوى الإقليمية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية باتخاذ موقف واضح وصريح تجاه العدوان على طرابلس.

وأكد الوزير سيالة؛ أن اعتداء حفتر على طرابلس ومواقع الجيش الليبي التي كانت تقاتل تنظيم الدولة هو سبب الأزمة الراهنة، مشددا على أن حكومة الوفاق هي الحكومة الشرعية والممثل الوحيد للشعب الليبي.

حفتر حجر عثرة
وشدد وزير خارجية حكومة الوفاق على أن عدوان حفتر على طرابلس هو حجر العثرة الذي يحول دون تحقيق الاستقرار وإقامة دولة مدنية بعيدة عن الحكم العسكري الشمولي، وفق قول الوزير محمد سيالة.

الموقف الأمريكي
وكانت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية “مورغن أورتغاوس”؛ قد عبرت عن قلق واشنطن إزاء تهديد حفتر باستخدام الأصول الجوية والمرتزقة الأجانب لمهاجمة مصراتة.

وأضافت أورتاغوس أن التدخل العسكري الخارجي يهدد احتمالات حل النزاع في ليبيا، معلنة أن بلادها تشجب الهجمات على المدنيين الأبرياء وتدعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن التصعيد.

رسائل متناقضة
وأكدت مورغن أن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع الأمم المتحدة وجميع الأطراف لبدء مفاوضات سياسية، مشيرة إلى قلق بلادها من طلب حكومة الوفاق المساعدة العسكرية من تركيا.

تصرح الإدارة الامريكية بالشيء ونقيضه في تناولها للملف الليبي؛ فهي ضد عدوان حفتر واستهدافه للمدنيين وتهديده لمصراتة من جهة؛ بينما لا تقبل بأن يواجه هذا العدوان بوسائل مكافئة؛ وحلفاء قادرين على ردعه؛ وهو ما يثير المخاوف من استمرار قائد العدوان في استغلال هذا التردد الأمريكي في التمادي في غيه.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق