الوفاق توافق على طلب دعم عسكري نوعي من أنقرة .. ماذا بعد ؟

الوفاق توافق على طلب دعم عسكري نوعي من أنقرة .. ماذا بعد ؟

وافق مجلس الوزراء بحكومة الوفاق بالإجماع على تفعيل مذكرة التفاهم الأمني والعسكري مع تركيا، وقبول عرض الدعم النوعي من أنقرة.

خطوة وصفها البعض بأنها كفيلة بتغيير الوضع الميداني على الأرض لترجح كفة قوات الوفاق بعد مضي أكثر من 257 يوما على بدء العدوان على طرابلس.

كيف حدث ذلك ؟
وخلال اجتماع استثنائي عقد الخميس برئاسة رئيس المجلس الرئاسي “فائز السراج” وبحضور نائبيه “أحمد معيتيق” و”عبد السلام كاجمان” إضافة إلى عضوي المجلس “محمد عماري زايد” و”أحمد حمزة” ووزراء حكومته؛ إلى جانب قيادات عسكرية تضم آمري المحاور، اتفق خلاله الحاضرون على طلب الدعم من أنقرة وهي خطوة طالما أبدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استعداد بلاده لتنفيذها في حال طلبت حكومة الوفاق ذلك.

كما تم خلال الاجتماع توجيه رسائل من قبل المجلس الرئاسي لـ 5 دول هي الولايات المتحدة وبريطانيا والجزائر وتركيا وإيطاليا لتفعيل الاتفاقيات الأمنية والبناء عليها, حيث طالبهم بمساعدة حكومته في صد العدوان من أي مجموعات مسلحة خارج شرعية الدولة.

رسائل السراج دعت أيضا الدول المعنية إلى التعاون في مجال مكافحة التنظيمات الإرهابية كتنظيمي الدولة والقاعدة اللذين زاد نشاطهما عقب العدوان ومكافحة الهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة والمتاجرين بالبشر.

خطوات سابقة ..
ومنذ اليوم الأول الذي تلا توقيع الاتفاقية بين البلدين في 27 نوفمبر 2019 أبدى الرئيس التركي وحكومته اهتماما بالغا بالوضع في ليبيا وقال إن بلاده تعمل على تسريع التعاون مع ليبيا في العديد من المجالات.

كما أقرت لجنة الخارجية منذ عدة أيام مقترح قانون للمصادقة على مذكرة التفاهم المتعلقة بالتعاون العسكري والأمني مع ليبيا، والذي يشمل وفق ما نشرته وكالة الأناضول، التعاون في مجالات الأمن والتدريب العسكري والصناعات الدفاعية، ومكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، والتخطيط العسكري ونقل الخبرات، إلى جانب تأسيس مكتب تعاون دفاعي وأمني حال الطلب به.

أحداث في صالح الوفاق
وشهد الأسبوع الماضي أكثر من حدث جعل قوات الوفاق الطرف الأقوى سواء دوليا أو على الأرض , وكانت البداية حين أعلنت أكثر من 10 مدن من بينها مصراتة والزاوية ونالوت وجادو ، دعمها لحكومة الوفاق ووضع إمكانياتها تحت تصرف الدولة في ما وصفتها معركة الحسم.

أضف إلى ذلك استمرار صمود قوات الوفاق في الميدان واقتصار أعمال حفتر العسكرية على القصف الجوي هنا وهناك بين الحين والآخر , حتى إن محاولات التقدم التي نفذتها قواته خلال الأشهر الماضية توقفت إلى حد ما بعد إعلانه لساعة الصفر الرابعة.

كما أن خطوة سحب الاعتراف الدولي من المجلس الرئاسي والتي اتفق عليها زعماء السعودية والإمارات ومصر بمشاركة عقيلة صالح فشلت باعتراف عقيلة منذ أيام حين أقر بفشله في سحب الاعتراف بالمجلس الرئاسي رغم زياراته الأخيرة إلى عدة دول من بينها مصر واليونان.