السيسي عراب الحرب في ليبيا يهاجم حكومة الوفاق ويهدد بالتدخل المباشر!

السيسي عراب الحرب في ليبيا يهاجم حكومة الوفاق ويهدد بالتدخل المباشر!

أعرب المجلس الرئاسي عن استغرابه الشديد من تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التي اتهم فيها حكومة الوفاق بأنها أسيرة لدى المليشيات، وتلويحه بالتدخل المباشر في ليبيا.

وقال الرئاسي في بيان له الاثنين؛ إن حكومة الوفاق تتفهم حق مصر في تحقيق أمنها القومي، إلا أنها لاتقبل أي تهديد يمس السيادة الوطنية، معبرا عن أمله في أن يكون لمصر دور جوهري في دعم الاستقرار بدل دعم تشكيلات مسلحة خارجة عن الشرعية يقودها مجرم حرب اعتدى على عاصمة البلاد، وفق البيان.

هذا ودعا بيان الرئاسي السلطات المصرية إلى مراجعة موقفها من الأزمة الليبية ولعب دور إيجابي يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين والسعي لاستمرارها وتطويرها.

وكان السيسي قد صرح الأحد خلال مشاركته في أعمال منتدى شباب العالم المنعقد في شرم الشيخ المصرية، بأنه كان الأولى ببلاده التدخل بشكل مباشر في ليبيا، قائلا إن حكومة الوفاق المعترف بها دوليا أسيرة لدى المليشيات، وفق تعبيره.

السيسي.. رجل بوجهين
ويقول البعض إن السيسي إذا تكلم بشيء فخذ بنقيضه، وإذا نفى عن نفسه تهمة فهو غارق فيها تماما، فلقد كان هذا دأبه منذ خان أمانة رئيسه الراحل “محمد مرسي” وسحق متظاهري ميدان “رابعة العدوية” في عز رمضان بالرصاص والنار، ودمر اقتصاد مصر وأنهى الحياة السياسية فيها حتى غدا عند معارضيه نكتة للتندر في الكذب والغباء.

ثورة 17 فبراير خلل استراتيجي !
وفي آخر تحليلاته الاستراتيجية الفذة عن الدولة الوطنية، قال السيسي إن دفاعه عنها هو انحياز لحالة الاستقرار وليس انحيازا لنظام أو لشخص، وإن ليبيا قبل 2011 لم تكن تسمح بخروج المهاجرين إلى أوروبا، مشيدا بما كانت تحظى به من استقرار ونظام حينها، لكن تم العبث به.

ووصف السيسي خلال مشاركته في أعمال منتدى شباب العالم الذي انعقد في مدينة شرم الشيخ، ما حدث في بلاده وفي ليبيا من ثورات، بالخلل الاستراتيجي، وهو لا يمكنه بأي حال أن يناصر ثورة ال17 من فبراير، بل أعداءها، وعلى القياس فإن كل من يدعمهم السيسي في ليبيا هم أعداء فبراير وعلى رأسهم “خليفة حفتر”.

الليبيون لن يغفروا تدخلنا في بلادهم
وقدم رأس النظام الانقلابي في مصر خلال المنتدى، وصفات ما سماها حروب الجيل الرابع والتدخلات الخارجية، التي تعتمد على المليشيات والإرهاب والمؤامرات، وهي وصفات نسبها لغيره ونفاها عن نظامه، مؤكدا أن هذا الأسلوب أقل تكلفة من التدخل المسلح ولذلك لم يقدم عليه في ليبيا مع أنه بمقدوره ذلك، مراعاة لموقف الشعب الليبي الذي قال إنه لن يغفر له لو تدخل عسكريا في بلاده !

السيسي تدخل عبر حفتر
ولكن الشعب الليبي الذي خشيه السيسي لو تدخل في بلاده عسكريا، لن ينسى تدخله الأسوأ في إفشال تجربته الديمقراطية عبر حليفه حفتر وأنصار نظام القذافي.

وإذا كان السيسي يؤمن كما يزعم بمسؤولية الجيوش الوطنية في إرساء الاستقرار والأمن في بلدانها، حتى لا يكون هناك دور للمليشيات المسلحة، فقد تناسى أن خليط الرجمة لا يمكن أن يكون جيشا، ولكن قاعدة الفرز عند السيسي كما صرح بذلك هي بين الثورة وأعدائها، وهو ما يفسر اعتباره حكومة الوفاق مسلوبة الإرادة وأسيرة للميليشيات الإرهابية.

ورغم ما يطرأ على المنطقة من تحولات في التحالفات إلا أن السيسي مازال يرى المشهد الليبي بعين كليلة، غير أن من عرف عين العسكر بطل عجبه، فللسياسة رجالها !