مساع لإنجاح "مؤتمر برلين" وتحذير من تحول ليبيا لساحة حرب دولية

مساع لإنجاح “مؤتمر برلين” وتحذير من تحول ليبيا لساحة حرب دولية

قالت المستشارة الألمانية “أنغيلا ميركل” إن ليبيا باتت مكانا لحرب بالوكالة في تصريحات لها على هامش القمة الأوروبية الجمعة في بروكسل.

وجاءت تصريحات ميركل في خضم تطورات متسارعة تشهدها الساحة الليبية سياسيا وميدانيا، مشيرة إلى أن المشهد الراهن لا يمكن لأي من الأطراف في ليبيا من خلاله العمل بمفرده وبقوته الخاصة، لذا يجب المضي قدما في العملية السياسية في أسرع وقت ممكن، والكلام هنا أيضا للمستشارة الألمانية.

ناقوس خطر
وعلى وقع ناقوس الخطر الألماني من تنامي الدوافع نحو حرب دولية في ليبيا أعلن رؤساء كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا عزمهم العمل على إنجاح مؤتمر برلين، مطالبين بعقده دون مزيد من التأخير.

ووفق بيان مشترك في أعقاب لقاء على هامش القمة الأوروبية الجمعة في بروكسل؛ جددت الدول الثلاث تأييدها الكامل للأمم المتحدة وعمل مبعوثها إلى ليبيا غسان سلامة.

دعم برلين
المسار الأوروبي نحو برلين والتوافق في هذا السياق أكدته الحكومة الألمانية عندما أعلن المتحدث باسمها أن المستشارة أنغيلا ميركل أجرت محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي حول المبادرة، وأن كلا البلدين قدم الدعم للمبادرة المعروفة باسم عملية برلين.

رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي من جهته جدد ثقته في المخرج السياسي كحل للازمة الليبية، مشيرا إلى أن تركيبة المجتمع الليبي القبلية وتعدد الميليشيات المسلحة تجعل من غير الواقعي الاعتقاد بأن أي صراع عسكري يمكنه حل الأزمة وتحقيق الاستقرار.

اتصالات روسية تركية
روسيا وتركيا أيضا وفي هذا الخضم تناولتا الأوضاع في ليبيا كمحور رئيسي في الاتصالات الجارية بين البلدين، وفق ما أكده نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو الذي أشار إلى مساعيهم للبحث عن نقاط تفاهم حول الأزمة الليبية، دون أن يغفل الحديث عن ترحيب موسكو بالجهود الأممية للتوسط بين الأطراف الليبية.

جهود أممية
الحراك الأوروبي الإقليمي نحو ليبيا تزامن مع تشديدات المبعوث الأممي غسان سلامة في اجتماع مع ممثلي السلك الدبلوماسي لدى طرابلس؛ على ضرورة العمل لدعم الجهود المبذولة لوقف القتال وإحياء العملية السياسية في البلاد.

تحالفات
الصراع الدولي على ليبيا بات أكثر وضوحا وأشد ضراوة كما الحرب فيها، ما صعد مخاوف البعض من حرب حقيقية بالوكالة عليها تزيد من اشتعال الصراع فيها، ويقول محللون إن التطورات المتسارعة التي أحاطت بالملف الليبي مؤخرا لا سيما دخول تركيا الصريح على خط الأزمة كقوة إقليمية تنبئ بتحالفات جديدة قد تغير المشهد.