لانتهاكه حقوق الإنسان .. الولايات المتحدة تضع الورفلي على قائمة عقوباتها

لانتهاكه حقوق الإنسان .. الولايات المتحدة تضع الورفلي على قائمة عقوباتها

وضعت وزارة الخزانة الأمريكية القيادي في قوات قائد العدوان على طرابلس محمود الورفلي على قائمة عقوباتها بسبب الانتهاكات المرتكبة من قبله في مجال حقوق الإنسان في بنغازي منذ عام 2016 واصفة إياه بقائد ميليشيا في قوات حفتر.

الوزارة قالت إن الورفلي شارك بشكل مباشر أو غير مباشر في هذه الانتهاكات حيث نفذ أو أمر بعمليات أسفرت عن مقتل 43 محتجزا غير مسلح في 8 حوادث منفصلة.

حوادث موثقة ..

وبحسب الوزارة فقد تم تصوير العديد من عمليات القتل التي نفذها الورفلي ونشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حيث تم توثيق عملية إعدام جماعي نفذها الورفلي بحق 10 معتقلين عزل في بنغازي في 24 يناير عام 2018 حين أطلق على رؤوسهم النار الواحد تلو الاخر.

كما وثقت الوزارة إعدام 10 معتقلين آخرين من قبل الورفلي في 17 من يوليو عام 2017 , إضافة إلى ما لايقل عن 20 آخرين أمر بقتلهم في العديد من الحوادث.

تهديد أمريكي ..

وزير الخزانة الأمريكية ستيفن منوشين قال إن الولايات المتحدة لن تتسامح مع عمليات التعذيب والخطف والعنف المرتكب ضد الأبرياء متوعدا بمحاسبة مرتكبيها أينما كانوا يعملون.

أما نائب وزير الخزانة الأمريكي جوستين موزينيتش فقد قال إن عمل وزارة الخزانة يركز على أولئك الذين قتلوا أو أمروا بقتل الأبرياء الذين دافعوا عن حقوق الإنسان بمن فيهم الصحفيون وأعضاء المعارضة والمحامون.

وشملت لائحة العقوبات الأخيرة 18 شخصا كان الورفلي الليبي الوحيد بينهم , فيما انتمى الباقون إلى عدة جنسيات هي بورما وباكستان وسلوفاكيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان إضافة إلى 6 كيانات مملوكة أو خاضعة لسيطرة أحد الأفراد المعاقبين.

عقوبات بعد مطالبات بالتسليم ..

عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية جاءت بعد عدة مطالبات تقدمت بها المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا بتسليم الورفلي بتهمة ارتكابه جرائم حرب حيث أصدرت في وقت سابق مذكرة القبض على محمود مصطفى بوسيف الورفلي، لمسؤوليته عن ارتكاب جريمة قتل باعتبارها جريمة حرب، وفقا لموقع محكمة الجنايات الدولية.

و اتهمت المحكمة آنذاك الورفلي بأنه ارتكب بنفسه وأمر بارتكاب جريمة القتل باعتبارها جريمة حرب، في سياق سبع حوادث شملت 33 شخصا ووقعت في الفترة الممتدة ما بين 3 يونيو عام 2016 أو ما قبله و17 يوليو عام 2017 أو ما يقاربه، وذلك في بنغازي أو في مناطق محيطة.

كما جددت بنسودا في أكثر من مناسبة بعد ذلك مطالبتها بتسليم الورفلي إلى أن عبرت في النهاية عن اعتقادها بأن حفتر ليس لديه أي نية جادة لمحاسبة الورفلي على الجرائم الواردة في أوامر الاعتقال الصادرة عن المحكمة.

حفتر يكافئ الورفلي ..

من المعلوم أن الورفلي يمثل الوجه الأسود الأكثر بشاعة لطريقة حكم حفتر المبنية على تخويف الناس والعودة بهم إلى ماهو أسوأ من المربع الأول إبان حكم القذافي للبلاد بالحديد والنار.

كما أنه لا يخفى على أحد أن حفتر كافأ الورفلي بعد فترة من مطالبات المدعية بتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية من رتبة رائد إلى رتبة مقدم ولا يزال حتى الآن قائما على رأس عمله ويتقاضى أموالا من قائده المباشر حفتر بحسب ما أكد وزير الداخلية المفوض فتحي باشاغا.

الوفاق ترحب ..

إدراج الورفلي على لائحة العقوبات دفع وزير الداخلية المفوض فتحي باشاغا للترحيب بالخطوة الأمريكية كما أعرب في بيان له عن أمله في بذل المزيد من الجهود في سبيل معاقبة الذين اخترقوا القانون الدولي الإنساني ، وارتكبوا جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية ، ومعاقبة من جلب عناصر المرتزقة التابعين لشركة فاغنر ، وعناصر الجنجويد ، ومن استخدموا الطائرات المسيرة في ارتكاب جرائم الحرب ، فضلا عن المشاركين في حالة عدم الاستقرار والفساد ، وإضعاف مؤسسات الدولة وفق نص البيان .

ولعل هذه الخطوة الأمريكية تشير إلى التقارب الحاصل بين الحكومة الأمريكية من جهة – الغاضبة من حفتر لاستعانته بالروس في حربه على طرابلس – وحكومة الوفاق من جهة ثانية.

فهل ستؤدي الخطوة الأخيرة الأمريكية تجاه الورفلي الحر الطليق والمستمر حتى الآن في أفعاله , إلى وضع حد لذلك أم هل ستضغط واشنطن على حفتر فيتخلى عن الورفلي كما تخلى عن زملائه منذ انطلاق عملية الكرامة وحتى الأسير عامر الجقم الذي أسقطت طائرته في الزاوية في سبيل الإبقاء على حكمه.