الاتفاقية الليبية التركية.. غضب وتشنج مصري يوناني.. ورضا أمريكي

الاتفاقية الليبية التركية.. غضب وتشنج مصري يوناني.. ورضا أمريكي

أثار توقيع ليبيا وتركيا الأربعاء الماضي في مدينة إسطنبول مذكرتي تفاهم في المجال الأمني والبحري؛ تباينا في ردود الفعل الدولية، بين مبارك للخطوة ومستهجن وآخر متحفظ.

ورأي الجانب الليبي ممثلا في وزير الداخلية “فتحي باشاغا” أن مذكرة التفاهم تمثل أرضية مشتركة بين البلدين في مجالات مكافحة الإرهاب وحفظ الأمن، بينما عدها الجانب التركي ممثلا في وزير الخارجية “مولود تشاويش أوغلو” أنها فرصة لحفظ الحقوق التاريخية البحرية بين البلدين.

سيادة البلدين
وزير الخارجية بحكومة الوفاق “محمد سيالة”، قال إن مذكرة التفاهم مع تركيا في المجال البحري تحدد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، وإن المذكرة تعني حماية الحقوق المشروعة للطرفين في المنطقة الاقتصادية لكل منهما في ضوء اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1981.

وأكد سيالة في تصريحات سابقة مع ليبيا الأحرار؛ أن هذه المذكرة ستساهم في حماية السيادة الليبية بما يتعلق بالمناطق البحرية للدولتين المتقابلتين على البحر المتوسط.

بدوره قال وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو” إن اتفاق الحدود البحرية الذي أبرمته بلاده مع ليبيا يهدف إلى حماية حقوق تركيا بموجب القانون الدولي.

وأضاف جاويش أوغلو أنه لم يتسن لأنقرة إبرام مثل هذه الاتفاقيات مع جميع بلدان المتوسط، لكن ذلك قد يتاح مستقبلا، وفق قوله.

مباركة أمريكية
أما مسؤول ملف شمال إفريقيا السابق بالخارجية الأمريكية “وليام لورانس” فقد قال إن واشنطن ليست لديها مشكلة في توقيع حكومة الوفاق اتفاقية مع تركيا للدفاع عن نفسها.

وأضاف لورنس أن بلاده لاتمانع أن تدافع حكومة الوفاق عن نفسها، إلا أنها لا ترغب بأن يكون هناك تصعيد فيما يخص سباق التسلح وزيادة توفير الأسلحة، لذلك تعمل بشكل قوي من أجل التوصل إلى حل سياسي.

إدانة مصرية يونانية..
وفي سياق ردود الفعل؛ دانت مصر واليونان توقيع مذكرة التفاهم الليبية التركية، على خلفية موقفهما من أنقرة ومعارضتهما لأي ترسيم مقترح تقدمه تركيا تجاه منطقة شرق حوض المتوسط لدواع سياسية وتاريخية وأخرى اقتصادية.

وحاول نظام السيسي المعروف بدعمه لحفتر في حربه على طرابلس منذ مدة استباق هذه الخطوة بتوقيع اتفاقية مع كل من قبرص واليونان لترسيم الحدود البحرية المشتركة وإقصاء كل من تركيا وليبيا من هذا الملف إلا أنه لم يفلح.

القاهرة غاضبة !
ودانت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها توقيع ليبيا وتركيا مذكرتي التفاهم في المجال الأمني والبحري، واصفة إياها بمعدومة الأثر القانوني.

وبررت الخارجية المصرية رفضها الاتفاقية؛ بأن اتفاق الصخيرات حدد الاختصاصات المخولة لمجلس رئاسة الوزراء، وأنها تنص صراحة على أن مجلس رئاسة الوزراء ككل وليس رئيس المجلس منفردا يملك صلاحية عقد اتفاقات دولية بحسب البيان.

وتعد مصر أحد أهم داعمي خليفة حفتر من أول ظهور له كلاعب أساسي في المشهد الليبي عام ألفين وأربعة عشر، وشمل دعما عسكريا بالأسلحة والذخائر وسياسيا في المحافل الدولية رغم اعترافها بالعلن بحكومة الوفاق جهة شرعية وحيدة في ليبيا.