مالذي كسبته مليشيا “الكاني” بعد تحالفها مع حفتر؟ وما مستقبل “المداخلة” بعد إنهاء القتال؟

مالذي كسبته مليشيا "الكاني" بعد تحالفها مع حفتر؟ وما مستقبل "المداخلة" بعد إنهاء القتال؟

مع الحديث عن الضغوط الأمريكية على حفتر لوقف إطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية؛ تبرز تساؤلات عن مستقبل المليشيات التي قاتلت مع حفتر في المنطقة الغربية.

ويأتي الحديث عن وقف إطلاق النار بعدما كشف مصدر دبلوماسي لليبيا الأحرار؛ أن الوفد الأمريكي أبلغ خليفة حفتر بأن مسألة التعامل مع “المليشيات” سيتم حلها عن طريق وزير الداخلية بحكومة الوفاق “فتحي باشاغا”.

تغير أسباب العدوان
وتغيرت أسباب عدوان حفتر على طرابلس تماما كتغير المعطيات في ميدان الحرب والسياسة.. فمن شماعة الإرهاب إلى وجود المليشيات المسلحة داخل طرابلس كانت دوافع الحرب تدور حول هذين السببين.

ومع سقوط الأول وعدم منطقيته بالنسبة للداخل والخارج، بدأت ماكينة إعلام حفتر تروج للسبب الثاني والذي على مايبدو في طريقه للسقوط أيضا.

مستقبل المليشيات
وربما تضع حرب حفتر على طرابلس أوزارها بعد أيام بسبب ما قيل إنها ضغوط أمريكية على حفتر لإيقاف العدوان على طرابلس، والقبول بالجلوس على طاولة المفاوضات.

وإلى حين أن تسكت أصوات المدافع في الميدان ويتجه الجميع لمعالجة ملف المليشيات المسلحة بحسب الرغبة الأمريكية التي تفضل معالجة الملف بعد وقف إطلاق النار؛ تبرز تساؤلات عن مستقبل المليشيات المسلحة التي تقاتل في صفوف مسلحي حفتر من مختلف مناطق البلاد.

التنصل من الحلفاء
وإذ بدا التنصل السريع لحفتر واضحا من مليشيات “الكاني” التي تعد أبرز المليشيات التي تقاتل في صفوفه في المنطقة الغربية من خلال مهاجمة إعلامه لها، فإن مستقبلها يبدو غير واضح بعدما تسببت فيه من شرخ اجتماعي لمدينة ترهونة، وتوريطها في عداوات مع جيرانها، والكثير من المدن في المنطقة الغربية، بعد أن استخدمها حفتر في محاولة لتحقيق أحلامه التي توقفت عند أسوار طرابلس.

وصحيح أن أسباب الحرب تحولت من محاربة الإرهاب إلى طرد المليشيات فكيف يمكن محاربة المليشيات بالمليشيات؟ سؤال يطرحه الكثير من المراقبين للشأن الليبي بعد أن أصبح السواد الأعظم من مسلحي حفتر مصدره مجموعات إما قبلية أوسلفية تعمل خارج نطاق القانون.

مليشيات “المداخلة”
مستقبل المليشيات السلفية المسلحة وعلى رأسها “المداخلة” المتهمة بالإعدامات خارج نطاق القانون والتي تقاتل إلى جانب مسلحي حفتر، هو الآخر يضع الكثير من الأسئلة في ضوء الضغوط الأمريكية على حفتر للعودة للعملية السياسية، ومعالجة ملف المليشيات المسلحة بعد وقف إطلاق النار.

استقطاب المليشيات
ليس هذا فحسب هو ما سيواجهه حفتر بعد وقف إطلاق النار، فباب استقبال المليشيات الذي كان مفتوحا على مصراعيه خلال العدوان على طرابلس والذي دخلت عبره مجموعات مسلحة خارج نطاق القانون للقتال مع حفتر من صرمان وصبراتة وورشفانة، فضلا عن أخرى مدخلية تسمى بــ”العاديات” من الزنتان.

كل هذا على حفتر أن يتعامل معه قبل الحديث عن وجود مليشيات في قوات “حكومة الوفاق” التي كانت في طريقها لوضع ترتيبات أمنية لاستعياب المجموعات المسلحة في طرابلس وبعض مدن المنطقة الغربية في وحدات نظامية، قبل أن تتفاجأ بالحرب وتضطر للدفاع عن طرابلس.