المسماري يعترف بوجود الروس في ليبيا... زلة لسان أم تصريح مقصود !

المسماري يعترف بوجود الروس في ليبيا… زلة لسان أم تصريح مقصود !

أقر الناطق الرسمي باسم حفتر “أحمد المسماري” لأول مرة؛ بوجود عسكريين من روسيا يشاركون مع قواتهم في العدوان على طرابلس.

وقال المسماري في تصريحات لقناة “ليبيا روحها الوطن” الداعمة للعدوان؛ إن هناك طاقما أو طاقمين من العسكريين الروس مهمتهم فنية، واستجلبوا لغرض صيانة المعدات والآليات العسكرية فقط، على حد قوله.

الوفاق تؤكد
بدورها جددت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق؛ تأكيد وجود مرتزقة روس من مجموعة “فاغنر” في ليبيا سلمهم حفتر عددا من القواعد العسكرية جنوب البلاد وغربها أبرزها قاعدتا “الجفرة” و”الوطية”، لاستخدامها في العمليات العسكرية التي تهدد حياة المدنيين.

وأضافت الوزارة في بيان لها السبت؛ أن المرتزقة الروس يستعملون طائرات من نوع “سوخوي” ويقومون بأعمال استطلاع وأعمال استخباراتية وأعمال شبه عسكرية، تربك جهود مكافحة الإرهاب ما يؤثر على سير هذه العمليات الضرورية في إطار التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.

روسيا تنفي !
وكانت روسيا قد نفت مرارا تدخلها في ليبيا بأي شكل من الأشكال، كان آخرها تفنيد نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريكابوف، ما جاء به التقرير الذي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية بشأن وجود عشرات المقاتلين الروس في ليبيا، واصفا إياه بـ”القصة الخيالية”.

رائحة المد الروسي تصل أنف أمريكا !
الولايات المتحدة التي تقود الحرب على الإرهاب بالشراكة مع ليبيا، كانت إلى أمد قريب غير آبهة بما يحدث من إرهاب بعد بداية العدوان على طرابلس، إلى أن بدأ التدخل الروسي يتمدد ليسيل لعاب رغبتها الدائمة مجددا في احتكار السيطرة على خارطة المنطقة.

وفي هذا الصدد قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، إنه ناقش في لقائه مع نظيره الإماراتي عبدالله بن زايد قبل أيام الوجود الروسي في ليبيا ووقف إطلاق النار والتصعيد وعودة الحل السياسي.

وقبل ذلك بأيام تبنى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع عقوبات على الأفراد الذين يؤججون العنف في ليبيا؛ ووضع استراتيجية لمواجهة النفوذ الروسي فيها.

ماذا بعد الاعتراف ؟
نفوذ الدب الروسي في ليبيا لطالما جفف ريق حناجر كثيرة وأسال حبر آخرين لإثباته، لكن يبقى تصريح المسماري إلى حد الآن أبرز دليل عليه؛ فإذ حضر اعتراف الفاعل بطلت إدانات ما دونه، ليبقى السؤال عما بعد هذا الاعتراف، هل سيأخذ محمل الإدانة ؟ أم سيمر مرور الكرام كتصريحات سابقة كثيرة ؟