تقارير

120 يوما على اختطاف سرقيوة.. إدانات متواصلة ومصير مجهول

أكثر من 120 يوما على اختفاء عضو البرلمان سهام سرقيوة، ولا أنباء دقيقة عن وضعها وسط توارد أنباء غير مبشرة عن مصيرها.
الجهات الأمنية في بنغازي حيث خطفت نائبة الشعب وعلى رأسها وزارة الداخلية بحكومة الثني أعلنت أنها ستفتح تحقيقا لمعرفة ملابسات اخطافها، ولكن كل ما قاله وزير داخلية الثني إبراهيم بوشناف بعد صمت طويل، إن المسؤولية في قضية اختطاف عضو مجلس النواب سهام سرقيوة، تقع على أحد أفراد أسرتها؛ الذي أربك العمل الأمني بتصريحه بأنها غير موجودة بالبيت لحظة الهجوم.

واتهم بوشناف في تصريح صحفي جماعات قال إنها إرهابية أو خلايا نائمة، بالوقوف وراء عملية اختطاف سرقيوة؛ مؤكدا في تصريحاته في أغسطس الماضي وبعد نحو 20 يوما من اختطاف سرقيوة، أن القضية ما تزال قيد التحقيق والبحث حتى يغلق ملفها بالكامل.

تصريحات لا تقنع أحدا
تصريحات بوشناف سرعان ما كذبت ليس محليا فقط بل ودوليا أيضا، حيث قالت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش إن الجهة التي اختطفت سرقيوة هي جهة عسكرية وليست مجموعة مجهولة من الإرهابيين كما صرح وزير الداخلية بحكومة الثني إبراهيم بوشناف.

وكشفت المنظمتان الدوليتان تفاصيل بشأن عملية اختطاف النائبة سهام سرقيوة من منزلها في بنغازي منذ شهر وأكدت أن الكتيبة 106 التي يقودها صدام حفتر، شاركت في عملية اختطاف النائبة سهام سرقيوة، رفقة سيارات تابعة للشرطة العسكرية في بنغازي ونوهت إلى أن عشرات المسلحين الملثمين، والمرتدين زيا عسكريا اقتحمو منزلها، كما سردت المنظمات وقائع دقيقة عن الإصابات والحيثيات التي تفيد بانتماء الخاطفين لحفتر فيما لم تعلن عن ذلك أي من الأجهزة الأمنية في بنغازي.
تكذيب الروايات الصادرة عن الجهات الأمنية في بنغازي جاء أيضا عبر جهات إعلامية دولية من بينها شبكة سي إن إن الأمريكية والتي أكدت هي الأخرى تبعية الخاطفين لحفتر.

حفتر مسؤول شخصيا
وبدأت المطالبات بمعرفة مصير سرقيوة تتجه مباشرة للفاعل حيث طالبت نائبة مديرة مكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو ماجدالينا مغربي في وقت سابق، قوات حفتر المسيطرة على بنغازي بضمان إطلاق سراح سهام سرقيوة فورا دون قيد أو شرط، والامتناع عن القيام بأي هجوم ضد المدنيين، مشددة على ضرورة الكشف عن مصيرها ومكان وجودها، والتأكد من توفير الحماية لها ضد جميع أشكال التعذيب والمعاملة السيئة، وفقا لبيان المنظمة.
كما حركت تصريحات داخلية الثني غير المقنعة جهات دوليا فضلا عن المحلية وطالبت دول ومنظمات دولية في أكثر من مناسبة بالكشف عن مصير سرقيوة.

وأشارت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إلى أن تصريحات بوشناف بشأن مصير سرقيوة لا تحمل أي تطمينات بشأن سلامتها ومكان وجودها، وعبرت البعثة وقتها عن عدم ارتياحها إزاء سلامة سرقيوة مؤكدة أن السلطات مسؤولة عن سلامة وأمن الأشخاص ضمن الأراضي التي تسيطر عليها، حسب تعبيرها.

اختطاف النائبة سرقيوة واستمرار غموض مصيرها كل هذا الوقت يعد بحسب مراقبين دليلا على عجز الجهات الأمنية عن بسط السيطرة على مدينة بنغازي وحفظ الأمن وتوفير الاستقرار، كما يطرح آخرون فرضية تواطؤ مع المختطفين للتستر عليهم، وكلا الأمرين يكشفان غياب الحرية وضياع الحقيقة في مدينة بنغازي منذ فرض حفتر عليها سيطرته بالحديد والنار قبل بضع سنوات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق