باشاغا يتهم روسيا بتأجيج الحرب في ليبيا لبسط سيطرتها على النفط

باشاغا يتهم روسيا بتأجيج الحرب في ليبيا لبسط سيطرتها على النفط

اتهم وزير الداخلية بحكومة الوفاق الوطني فتحي باشاغا روسيا بتأجيج الحرب في ليبيا لبسط سيطرتها على النفط الليبي، ودعا الولايات المتحدة إلى تكثيف جهودها لحل النزاع، وأضاف في تصريحات لوكالة بلومبرغ الأمريكية إن موسكو عمقت الأزمة الليبية عبر نشر مجموعة فاغنر في البلاد كما فعلت ذلك في سوريا ووسط إفريقيا ، قائلا أينما توجد فاغنر يوجد الدمار على حد تعبيره.

وقال باشاغا إن روسيا تسعى لاستعادة فلول نظام القذافي السلطة في البلاد، وأكد أن الولايات المتحدة عليها التزام أخلاقي وقانوني تجاه ليبيا ويجب أن تتعاون مع الليبيين لاستعادة الأمن والاستقرار، مشيرا إلى أن عدوان حفتر على طرابلس وفر أرضية خصبة لإعادة تجمع التنظيمات الإرهابية.

طموحات الكرملين في ليبيا
وفي السياق ذاته كشفت صحيفة التايمز البريطانية عن وجود مائتي مرتزق روسي يعتقد أنهم يتبعون مجموعة “فاغنر” الروسية؛ يقاتلون إلى جانب مسلحي حفتر جنوبي طرابلس، وقالت في تقرير أعده مراسلوها من ليبيا إن هؤلاء المرتزقة تدعمهم طائرات مسيرة وأخرى مقاتلة، إضافة إلى مدفعية دقيقة التوجيه.

ونقلت الصحيفة عن خبير السياسة الخارجية في موسكو فلاديمير فرولوف قوله، إن طموحات الكرملين في ليبيا تتمثل في الوجود العسكري المحدود على البحر المتوسط، سواء لجمع المعلومات الاستخباراتية أو إعادة تزويد البحرية، إلى جانب بعض الصفقات التجارية من خلال إعادة إعمار البلاد.

المقارنة بين ليبيا وسوريا
وأكدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أيضا استعانة حفتر بقناصة روس لاستهداف قوات الوفاق، وكشفت أنهم يستعملون نوعا خاصا من الذخيرة كانوا قد استخدموها في أماكن أخرى خصوصا سوريا، وقالت إن القناصة هم من بين حوالي مائتي مرتزق روسي وصلوا إلى ليبيا في الأسابيع الستة الماضية، كجزء من حملة واسعة النطاق قام بها الكرملين لإعادة تأكيد نفوذه في جميع أنحاء الشرق الأوسط وإفريقيا على حد تعبيرها.

وأوضحت نيويورك تايمز أن موسكو تضغط الآن بشكل مباشر أكثر لتشكيل نتائج الحرب في ليبيا، عبر إدخال طائرات سوخوي وصواريخ ومدفعية موجهة وقناصة، مشيرة إلى أنها نفس قواعد اللعبة التي لجأت إليها روسيا في الحرب السورية.
وقارنت الصحيفة بين التدخل الروسي في كل من سوريا وليبيا؛ مؤكدة تطابق ما سمته لعبة حربها في البلدين حيث يجري استخدام نفس القناصة ونفس السلاح ونفس الذخيرة، التي تترك ثقوبا ضيقة في الرأس تقتل فورا وتستقر في الأبدان ولا تخرج أبدا ولا يستطيع استخدامها إلا المرتزقة الروس على حد تعبيرها.