عن خطف سرقيوة.. العفو الدولية: حفتر مسؤول شخصيا وسنطلق حملة لأجلها

عن خطف سرقيوة.. العفو الدولية: حفتر مسؤول شخصيا وسنطلق حملة لأجلها

أطلقت منظمة العفو الدولية حملة طالبت فيها بصريح العبارة حفتر بضمان الإفراج عن النائبة سهام سرقيوة بعد قرابة أربعة أشهر على اختطافها من منزلها في بنغازي، في ظل عدم وجود أي اتصال معها مما يثير مخاوف من تعرضها لخطر التعذيب أوغيره من ضروب سوء المعاملة.

وقالت المنظمة إنه جرى اختطاف سرقيوة في السابع عشر من يوليو الماضي على يد مسلحين ملثمين بعد انتقادها الحملة العسكرية التي شنها حفتر في محاولة للسيطرة على العاصمة طرابلس، وكتبت لحفتر تبلغه بقلقها على مصير سرقيوة التي لم ترد أنباء عن مكان وجودها أو حالتها منذ ذلك التاريخ.

إفراج فوري غير مشروط
ومع تأكيد الشهود أن مهاجمي سرقيوة كانوا يتبعون قيادة الكرامة، وأنها محتجزة في سجن الرجمة ولم تتمكن عائلتها من الاتصال بها على الإطلاق، ناشدت منظمة العفو الدولية حفتر ضمان الإفراج الفوري وغير المشروط على النائبة التي لطالما كانت تدافع على حقوق المرأة وتنحاز لقضايا الليبيين.

وباعتبار أن حوادث الاختطاف السابقة التي ارتكبتها قوات الكرامة أدت في بعض الأحيان إلى تعذيب أو موت الشخص المفقود، قالت منظمة العفو الدولية إن هناك مخاوف جدية على سلامة سرقيوة وطالبت بالكشف عن مصيرها ومكان وجودها والتأكد من حمايتها من جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة.

الإخفاء القسري والإفلات من العقاب
قضية سرقيوة التي يحاول حفتر ومن معه طمسها وجعلها طي النسيان كما نسيت قضايا أخرى وسجلت ضد مجهول، أصبحت من أشهر حالات الإخفاء القسري التي تشير كل الدلائل إلى تورط حفتر فيها في قضية كل ليبي يطمح إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية، ولكن هل يستجيب حفتر لمطالب العفو الدولية؟

هذا السؤال وغيره سيظل مطروحا طالما أن الجناة أحرار، وطالما يستغلون حالة الإفلات من العقاب لتنفيذ جرائم أخرى أكثر بشاعة، وطالما أن حفتر لا يعترف إلا بلغة السلاح وحكم الفرد وعسكرة الدولة، وكل من ينتقده أو يتكلم عنه سيكون مصيره المجهول، إما أن يحكم أو يسعى لإشاعة الفوضى.