العدوان على طرابلس.. ذريعة الإرهاب وغاية النفط والمال

العدوان على طرابلس.. ذريعة الإرهاب وغاية النفط والمال

المال والنفط.. يبدو أنهما هما ساحة الصراع التي يرغب بها حفتر، في ظل الجمود العسكري الذي تشهده محاور القتال في تخوم العاصمة وعدم تمكن مسلحي حفتر من إحراز أي تقدم في معركته للسيطرة على طرابلس.

بداية تحول الصراع
التحول الجديد في المعركة بدأ يلوح في الأفق ويظهر على السطح، عقب ضبط السلطات المالطية شحنة ضخمة في حاويتين، تبلغ مساحتهما ألفي قدم مكعب، من عملة ليبية غير شرعية كانت في طريقها لمصرف ليبيا المركزي الموازي في مدينة البيضاء.

وجاء ضبط الشحنة بعد أيام من نشر وكالة رويترز لتقرير تحدثت فيه عن تسارع وتيرة تسلم أوراق النقد الجديدة المطبوعة في روسيا من قبل المصرف الموازي في البيضاء قبل وأثناء العدوان على طرابلس، إذ قالت إنه جرى إرسال ما يقرب من4.5 مليارات مليار دينار ليبي، على أربع شحنات في الفترة من فبراير إلى يونيو من العام الحالي، مؤكدة تسلم مركزي البيضاء منذ عام 2016، عملة نقدية من روسيا تفوق العشر مليارات دينار بكثير، على حد قولها.

إفراج مشروط
من جهته، أفاد مصدر دبلوماسي بأن السلطات المالطية أكدت لوزارة الخارجية بحكومة الوفاق تحفظها على شحنة من الأموال الليبية المطبوعة في روسيا عن طريق المصرف الموزاي بالبيضاء.

وأكد المصدر ذاته لليبيا الأحرار اليوم السبت، أن مالطا أبلغت الخارجية بأنها لن تتصرف في الأموال المحجوزة إلا بالتنسيق مع مصرف ليبيا المركزي في العاصمة طرابلس، ووفق الإجراءات القانونية.

دعم لعدوان حفتر
ويرى متابعون أن تزايد طباعة الأموال في روسيا من قبل المصرف المركزي الموازي، يأتي لدعم عدوان حفتر في حربه على العاصمة طرابلس، وهي عملية يبدو أن حفتر خطط لها قبل عدوانه بأشهر، فبحسب رويترز قد وصلت أولى الشحنات في فبراير أي قبل شهرين من إطلاق مغامرته العسكرية، فيما وصلت ثلاث شحنات تباعا وكان آخرها في يونيو الماضي.

فيما رأى دبلوماسيون ومحللون آخرون نقلا عن رويترز أن هذا التحرك يدل على أن حفتر يريد أن يذكر قادة طرابلس بأنه لديه القدرة على وقف صادرات النفط، كوسيلة للضغط عليهم بهدف التوصل إلى اتفاق لاقتسام إيرادات النفط، إذا لم ينتصر في أرض المعركة.

فهل يتمكن حفتر من حسم معركته على الأرض مع تزايد وتيرة الأموال المطبوعة له في روسيا، أم ستتمكن خارجية الوفاق من وقف إرسال الشحنة إلى المصرف الموازي بالبيضاء عبر دبلوماسيتها وشرعيتها الدولية والضغط على بعض الدول لوقف تعاملهم مع المؤسسات الموازية في شرق البلاد طبقا لقرارات مجلس الأمن الدولي.