التلاعب الروسي إعلاميا وعسكريا في ليبيا

التلاعب الروسي إعلاميا وعسكريا في ليبيا

نقل موقع روسيا اليوم عن صحيفة أوراسيا ديلي الروسية رأيا يقول بأن الحرب في ليبيا تشنها أطراف خارجية، متهما حفتر وحكومة الوفاق على حد سواء بأنهما يتحاربان نيابة عن دول أخرى.

ويرى صاحب الطرح أن تحقيق السلام غير ممكن رغم جهود الأمم المتحدة، مضيفا أنه يستحيل النظر في الأحداث هناك دون الأخذ في الاعتبار القوى الخارجية التي تساعد بشكل مباشر أو غير مباشر حكومة الوفاق الوطني، وحفتر والحكومة “الشرقية” في طبرق، والتي تلعب دورا رئيسيا في الصراع.

تسوق الصحيفة رأيها السابق رغم كلمة رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج في القمة الإفريقية الروسية بسوتشي، وحديثه عن سبب “أزمة البلاد الخطيرة وهي التدخلات الخارجية السلبية التي أفضت إلى انقسام سياسي ومؤسساتي تفاقم ليصل إلى عدوان عسكري على العاصمة وضواحيها، بتشجيع وتمويل خارجي ودعم عسكري من بعض الدول، في انتهاك صارخ لقرار مجلس الأمن الدولي بحظر دخول السلاح إلى ليبيا”.

وقال السراج في كلمته “لقد ارتكب هذا العدوان في وقت كانت فيه الاستعدادات تجري لعقد مؤتمر وطني يجمع كل الليبيين، لإيجاد حل سياسي لأزمة بلادهم، فنسف العدوان تطلعاتهم وجهود المجتمع الدولي، وقطع الطريق أمام بناء الدولة المدنية والديمقراطية.”

يحاول الرأي الروسي المنقول هنا الفصل بتعسف بين الأمم المتحدة التي يقول إنها تعترف بحكومة الوفاق في طرابلس وبين المجموعة الدولية، وكأن المنظمة المذكورة تتكون من دول أخرى ليس من ضمنها المجموعة الدولية. أضف إلى ذلك أن المجموعة الدولية نفسها تعترف بحكومة الوفاق التي تقود سياسيا وعسكريا عملية بركان الغضب التي تدافع عن طرابلس ضد العدوان السافر الذي يقوده حفتر على طرابلس منذ بدايات شهر أبريل.

رأي الصحيفة يقول أيضا إن دولا أجنبية تساعد “الأطراف المتحاربة، بحيث لا تمتلك طرابلس ولا طبرق تفوقا حاسما. بالطبع، من الخطأ الاشتباه في قيام أطراف خارجية بالتآمر لإطالة أمد الحرب الأهلية في ليبيا، وإذا كانت هناك جهود من هذا النوع، فهي عشوائية ومن جانب واحد”.

يبدو أن روسيا تستخدم قفازات إعلامية في دعمها لحفتر من خلال مثل هذ الرأي الذي تنقله صحيفة روسية، تماما كما فعلت حين استعملت قفازات عسكرية من خلال شركة فاغنر التي أرسلت مرتزقة من روسيا البيضاء لتحارب مع حفتر في عدوانه على طرابلس. موسكو تفعل هذا وتدعي أنها ترغب في إنهاء الحرب وترفض الدعم العسكري الأجنبي بليبيا، بينما هي من أهم الداعمين لحفتر بالسلاح والمرتزقة والإعلام.