فرص قبول "مبادرة المشري" في ظل استمرار العدوان والانقسام المحلي والدولي !

فرص قبول “مبادرة المشري” في ظل استمرار العدوان والانقسام المحلي والدولي !

قدم رئيس المجلس الأعلى للدولة “خالد المشري” بصفته الشخصية، مبادرة سياسية لحل الأزمة في ليبيا من 5 محاور، يتم تنفيذها في غضون 14 شهرا.

وأوضح المشري في مؤتمر صحفي الاثنين؛ أن المبادرة ليست موجهة ضد أي شخص أو جسم وإنما هدفها المساعدة في تعزيز جهود السلام بما في ذلك مؤتمر برلين، على حد قوله.

وتتضمن محاور المبادرة وقف إطلاق النار وانسحاب القوات المعتدية، وإجراء تعديلات دستورية، وخطة زمنية لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

الجانب الأمني للمبادرة
في التفاصيل تنص المبادرة في الجانب الأمني منها على وقف فوري لإطلاق النار وفق محددات منها، انسحاب قوات حفتر القادمة من الشرق من الحدود الإدارية لمدينة طرابلس الكبرى وعودتها إلى مواقعها، وانسحاب المجموعات المسلحة من ترهونة إلى أماكنها قبل تاريخ الرابع من أبريل؛ مقابل ضمانات من قوات الوفاق بعدم دخول ترهونة.

ضوابط الجانب الأمني
وتشمل الضوابط فرض حظر للطيران الحربي بكافة أنواعه بمساعدة الأمم المتحدة، واستيعاب عناصر التشكيلات المسلحة وفق شروط ومواصفات محددة، وإصدار تشريع ينظم القوات المقاتلة، ودعم قوة مكافحة الإرهاب، وتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية.

الجانب السياسي للمبادرة
وفي الشق السياسي تقترح المبادرة تعديل الدستور طبقا للآليات المعتمدة في الاتفاق السياسي، وإنهاء المرحلة الانتقالية بانتهاء الأجسام السياسية الحالية، بعد عملية انتخابية وفق خطة زمنية واضحة، لا تتعدى 14 شهرا، تقتصر فيها مهام مجلسي النواب والدولة على إقرار القوانين الخاصة بالانتخابات وتعويض أي نقص في المجلس الرئاسي، وإقرار الميزانية العامة للدولة.

أولويات الحكومة
وتناول مقترح المبادرة أولويات عمل الحكومة، كالإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية وتسهيل إجراءاتها، وإعداد مشروع الميزانية العامة والحساب الختامي، وترسيخ الحكم المحلي وتنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والأمنية.

إجراءات لتعزيز الثقة
وختمت المبادرة خطتها باقتراح إجراءات تعزيز الثقة، وأولها التوقف عن الخطاب الإعلامي المحرض، والتوقيع على ميثاق شرف، يلتزم بالقيم الوطنية، ويتبنى خطابا دينيا وسطيا معتدلا ينسجم مع القيم والممارسات الليبية.

ونصت المبادرة على العمل على خلق آلية حوار مستمرة ومنظمة للمصالحة وتشكيل لجان من أعيان وقادة المجتمع وحكمائه ونخبه لبث روح المصالحة، فضلا عن تبني الشفافية في إدارة المال العام وتقديم الخدمات ومكافحة الفساد، وإصلاح الخدمات الأساسية المقدمة للمواطن.

المبادرات السابقة
وليست هذه المبادرة الأولى التي طرحت منذ بدء العدوان على طرابلس، لكن اللافت في مبادرة المشري أو المبادرات التي سبقتها تجاهلها وبشكل واضح لقائد العدوان على طرابلس “خليفة حفتر” الذي بات يمارس السياسة بشكل واضح بعدما استطاع تحجيم دور البرلمان في طبرق، ليتصدر المشهد السياسي والعسكري في المنطقة الشرقية.

فهل ستستجيب الأطراف السياسية والعسكرية للمبادرة المذكورة أم إنها ستلقى مصير المبادرات السابقة .. ليكون الميدان هو الفاصل في تحديد ملامح ليبيا المستقبل ؟