تقارير

الرئاسي .. بين تنديد متواصل ومطالب بمواقف أكثر حزما تجاه حفتر وداعميه

أثارت حادثة مقتل طفلتين وإصابة شقيقهما في صلاح الدين؛ وماتلاها من ردود فعل محلية واسعة، تساؤلات عن اكتفاء الجهات المسؤولة فقط ببيانات الشجب والإدانة.

وطالب عدد من النشطاء المجلس الرئاسي باتخاذ مواقف أكثر وضوحا تتجاوز بيانات التنديد والاستنكار إلى تفعيل الأدوات الدبلوماسية لملاحقة حفتر وداعميه، وفق قولهم.

تنديد متواصل!
وأعرب المجلس الرئاسي عن إدانته لمقتل طفلتين وإصابة شقيقهما؛ جراء استهداف مسلحي حفتر، للعمارات السكنية بمنطقة صلاح الدين في طرابلس.

وحمل المجلس في بيان له الثلاثاء؛ البعثة الأممية مسؤولية استمرار مسلحي حفتر في ارتكاب الجرائم، قائلا إن مليشيات حفتر تشجعت على ارتكاب الجرائم لغياب الموقف الدولي الحازم والرادع، وفق البيان.

وأكد الرئاسي قيامهم بتوثيق كافة الجرائم التي ترتكبها القوات المعتدية لملاحقتهم دوليا؛ وأن قوات الوفاق سترد بشدة في ميدان المعركة، وفق نص البيان.

غير أن خطاب المجلس ظل ناقصا في نظر الكثيرين؛ فعبارات التنديد والاستنكار وحتى الشجب تارة أخرى والتحول بتحميل المسؤوليات لجهات عدة كل ذلك لايبدو كافيا في نظرهم.

وسبق للمجلس الرئاسي أن طالب وبشكل مباشر مجلس الأمن الدولي بإدراج خليفة حفتر على قائمة العقوبات الدولية المنشأة بالقرار رقم 1970 لسنة 2011

من جهتها أكدت وزارة العدل بحكومة الوفاق رصد فرقها المختصة جميع الوقائع التي راح ضحيتها مدنيون، مضيفة أن هذه الوقائع ترتقي إلى جرائم حرب لا تنتهي بالتقادم، مشيرة إلى أن المتورطين سيكونون محل ملاحقة دولية من محكمة الجنايات الدولية في حال عجز القانون المحلي عن ملاحقتهم.

مطالب بتحرك عملي
ومع دخول الحرب شهرها السابع أثبتت الأيام والشواهد أن حفتر ورعاته ماضون في نهجهم نحو حسم معركة طرابلس عسكريا .. ولذلك تأتي المطالبات بتصعيد الخطاب من قبل الرئاسي واتخاذه مواقف أكثر حزما تجاه داعميه وترجمة تصريحات السراج إلى واقع عملي وعدم الاكتفاء بتسميتهم أمام مجلس الأمن بل وحتى قطع العلاقات معهم … وذات الموقف إن استمرت البعثة الأممية ومن ورائها مجلس الأمن في مواقف التنديد دون تحرك فعلي.

وتشير المطالبات المحلية إلى ضرورة تحمل البعثات الدبلوماسية الليبية في الخارج مسؤولياتها بل والتحرك فعليا لإيصال مايحدث داخل ليبيا ووضع مختلف الجهات الدولية أمام مسؤولياتها تجاه مواقفها المتناقضة من حيث عدم ادانتها للتدخل من قبل داعمي حفتر وارتكاب انتهاكات في حق المدنيين.

سيناريو مشابه!
بينما يبقى الحال لدى معسكر الرجمة كما عليه فقواتهم تمارس كل يوم أشكالا مختلفة من الانتهاكات من التنكيل بالأسرى والجثث، إلى قصف المستشفيات الميدانية والأحياء المكتظة بالسكان دون اكتراث بعبارات التنديد والاستنكار الداخلي والخارجي .. فوجود دول يعبر حفتر عن مشروعها السياسي في ليبيا عزز الثقة بتكرار سيناريو مشابه لبنغازي ودرنة.

وبقي سيناريو مدينتي بنغازي ودرنة عالقا في أذهان الكثيرين نتيجة ماتعرضت له المدينتان من دمار غير وجه المدينتين بالكامل، في حرب قال حفتر وداعموه ومن ورائهم المناصرون إنها جاءت بهدف محاربة الإرهاب، فدفع المدينيون وحدهم الثمن، حيث حصدت الحرب مئات القتلى بل الآلاف من بينهم أطفال وشيوخ ونساء؛ ومهجرون بعشرات الآلاف من سكان المدينتين .. دون تحرك فعلي يكبح جماح حفتر ورعاته.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق