سيول تجتاح مناطق شرقي ليبيا وتودي بحياة امرأة وطفليها في أم الرزم

سيول تجتاح مناطق شرقي ليبيا وتودي بحياة امرأة وطفليها في أم الرزم

يموت أطفال ونساء جراء تساقط أمطار لساعات قلائل؛ في الوقت الذي تستنفر فيه كل الإمكانات لخدمة معارك بلا معنى ولا هدف وطني؛ تلك إذن قمة الامتهان لقيمة الإنسان.

الإهمال يقتل مواطنين

أغرقت المياه الفائضة في منطقة أم الرزم عائلة لديها كتيب يشهد أنها ليبية؛ غير بعيد عن مقر حكومة الثني المنكفئة على نفسها بمنطقة قرنادة؛ وفي انشغال حفتر بالعدوان على العاصمة والسعي لاعتلاء سدة الحكم في ليبيا؛ بعد أن سيطر على بنغازي ودرنة وأسكت أصوات مخالفيه في الشرق.

مديرية أمن منطقة أم الرزم أكدت وفاة أم واثنين من أبنائها نتيجة الفيضانات التي عمت المنطقة؛ فيما نجا والد العائلة المنكوبة؛ وفقدت طفلة لم يتجاوز عمرها بضعة أشهر ؛ كل ذلك بالقرب من مدينة طبرق التي يجتمع فيها بعض أعضاء مجلس النواب برئاسة عقيلة صالح.

مدن تغرق

الكارثة التي حلت بهذه العائلة؛ تزامنت مع إغلاق شوارع رئيسية في مدينة شحات وبعض الشوارع في مدينة البيضاء نتيجة تساقط الأمطار الغزيرة التي شهدتها منطقة الجبل الأخضر الأحد؛ وأجلى جهاز الإسعاف والطوارئ بشحات عددا من الأسر العالقة في منازلهم التي غمرتها مياه الأمطار الغزيرة، في حين ناشد مسؤول بيوت الشباب بالمدينة الجهات المختصة التدخل لإخراج القاطنين في البيت نتيجة إحاطة مقر بيوت الشباب بالمستنقعات.

إجراءات أم تسلط

واستبقت لجنة إزالة المباني المخالفة للمخطط العام في مدينة بنغازي الفيضانات المتوقعة بمطالبة من أقاموا أبنية على مسار وادي القطارة في ضواحي المدينة بالمبادرة بإزالة مبانيهم المخالفة وإلا فإنها ستحملهم مسؤولية الأضرار المترتبة على فيضان الوادي وستتولى إزالة المباني المخالفة حينها بإشراف الجهات الأمنية.

وطالبت صحة المؤقتة جهاز الإسعاف والطوارئ برفع حالة الجاهزية لتقديم كافة الخدمات بالتنسيق مع الهلال الأحمر الليبي داعية المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر والتواصل الفوري مع الجهاز ، إذا تعرضوا لأي طارئ في المناطق القريبة من مجاري السيول.

تقع مثل هذه الكوارث في عديد المناطق؛ غير أن حشد كل الأموال والقدرات للمجهود الحربي المبذول في غير محله وغير زمانه ودون أدنى داع ؛ مع إهمال الأعمال المدنية وإقامة البنى التحتية وتجاهل احتياجات المواطنين؛ يعرض المواطن البسيط لخطر فقد حياته وموت أبنائه وبناته؛ في تعارض صارخ بين أهداف الدول المدنية التي تقوم على خدمة مواطنيها؛ فهي دولة المواطنين؛ وبين الدول الدكتاتورية التي تسخر كل إمكاناتها لخدمة الدكتاتور وزبانيته؛ وتحقيق أهدافه؛ فهي دولة العسكر.