مجلس نواب طبرق يقرر في القاهرة.. ويترك لحفتر قرار ليبيا !

مجلس نواب طبرق يقرر في القاهرة.. ويترك لحفتر قرار ليبيا !

تستمر على مدى يومين (الجمعة – السبت) اجتماعات عدد من أعضاء مجلس النواب في القاهرة بدعوة من السلطات المصرية، حيث تعد هذه الجولة هي الثانية بعد الأولى التي عقدت في يوليو الماضي.

وانطلقت الجمعة أولى جلسات الاجتماعات التي تجري برعاية اللجنة المصرية المكلفة بالملف الليبي؛ بحضور أعضاء من مجلس نواب طبرق الذين وصلوا القاهرة مساء الخميس الماضي.

وقال المتحدث باسم مجلس نواب طبرق عبدالله بليحق؛ إن الاجتماعات تهدف إلى تقريب وجهات النظر، وتوحيد الرؤى بين أعضاء المجلس بغية الوصول إلى حل للأزمة، على حد قوله.

مصر ليست طرفا نزيها !
وردا على هذه الاجتماعات، جدد مجلس النواب بطرابلس رفضه مشاركة أعضائه في اجتماعات القاهرة؛ معتبرا إياها طرفا غير محايد، بدعمها للعدوان الذي يشنه حفتر على المناطق الرافضة لحكم العسكر.

في المقابل قال عبد الله بليحق إن الأعضاء الذين حضروا الاجتماعات جاؤوا من كافة أنحاء ليبيا، والحال أن قرابة نصفه وهم أعضاء المجلس المنعقد بطرابلس قاطعوها، وقد استمعوا في هذا الشأن لخبراء المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، وسيستأنسون بحسب جدول أعمالهم بديمقراطية مجلس النواب المصري أيضا، على حد تعبيره.

الضحية التالية بعد سرقيوة
وأكد بليحق أن المجلس هو الجهة الشرعية الوحيدة المنتخبة في البلاد، وعلى هذا الأساس يقود الحلول ويرسم سياسات الدولة الليبية، لكن صدره ضاق برأي “سهام سرقيوة” مجهولة المصير منذ ثلاثة أشهر، لمجرد دعوتها إلى إيقاف الحرب على طرابلس التي باركها رئيس المجلس عقيلة صالح، فإذا كان حصاد الجولة الأولى من اجتماعات المجلس في مصر، تغييب سرقيوة فمن ستكون ضحية هذه الجولة؟

القرار لحفتر وحده
مجلس نواب طبرق الذي يمم وجهه شطر مصر بجسم معطل وقرار مشلول، ترك وراء ظهره “مؤتمر برلين” الدولي وهو أهم من دور مصر في الأزمة الليبية، الذي لم يتجاوز فعل الزيت في النار، وهو ذات المؤتمر الذي أعلن حفتر منذ أيام في تصريحات لوكالة “سبوتنيك الروسية” كفره به وبنهجه السياسي في حل الأزمة، إلا إنه سرعان ما عاد ورحب به في بيان أصدرته القيادة العسكرية بدلا عن الجهة الشرعية الوحيدة في البلاد !

حفتر يريد حكم بلد بلا شعب
حفتر قال في بيانه إنهم جاهدوا منذ 4 سنوات لتحقيق السلام، لكن كل المبادرات في هذا الشأن أفشلتها “المليشيات”، والجميع يعلم من أفشل مخرجات مؤتمر باريس والمؤتمر الوطني الجامع في غدامس قبيل انعقاده بأيام !

ونبه البيان إلى أن الحل السياسي لن ينجح إلا بعد القضاء على “المليشيات والإرهابيين” وهم في تصنيف حفتر جميع أنصار حكومة الوفاق ذات الشرعية الدولية ومناطق كاملة وفئات واسعة تعاديه رأيا ولا تحمل سلاحا، ومن غير هؤلاء جميعا الذين يمثلون في العاصمة وحدها ثلث الشعب الليبي.