تجريم حفتر.. هل اكتمل ملف ملاحقته محليا ودوليا ؟

تجريم حفتر.. هل اكتمل ملف ملاحقته محليا ودوليا ؟

أعلنت وزارة العدل بحكومة الوفاق؛ توثيق جميع الجرائم والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان لاسيما التي تطال المدنيين منذ بدء العدوان على طرابلس.

وقال وكيل وزارة العدل لشؤون حقوق الإنسان خالد أبو صلاح، إنهم وثقوا جميع الانتهاكات لاعتمادها من أجل محاكمة المذنبين سواء في المحاكم المحلية أو في المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف أبو صلاح، أن فريق رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان المشكل بقرار من المجلس الرئاسي، تمكن من توثيق جميع الانتهاكات المرتكبة منذ بداية الحرب على طرابلس والتي تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والإنساني.

كما أشار وكيل وزارة العدل إلى أن اللجنة وثقت ورصدت كل الانتهاكات التي وقعت خارج طرابلس في مدن مرزق وسرت وغيرها، وأنها تحيل أعمالها أسبوعيا للمجلس الرئاسي لتقديم تقرير شامل عن الانتهاكات المدعومة بالأدلة والصور لضمان مقاضاة مرتكبيها في المحاكم المحلية أو رفعها للمحاكم الدولية في حال تعذر القبض عليهم.

تحرك الرئاسي والخارجية
وتأتي هذه التحركات بعد يوم من مطالبة المجلس الرئاسي وبشكل مباشر مجلس الأمن الدولي بإدراج حفتر على قائمة العقوبات بمجلس الأمن.

وجاءت المطالبة عبر رسالة موجهة إلى رئيس مجلس الأمن من قبل وزير الخارجية “محمد سيالة”، لأسباب تتمثل في معايير الإدراج المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن الخاص بليبيا، منها ما يتعلق بانتهاكه للقانون الدولي لحقوق الإنسان من خلال ما تقوم به قواته من أعمال “شنيعة” ضد المواطنين، وخير دليل على ذلك ما تعرض له حي الانتصار بأبوسليم والغارات الجوية التي تستهدف الأحياء المدنية المكتظة بالسكان، وكل ذلك يتحمله حفتر باعتباره المخطط والمنفذ للعدوان على العاصمة.

كما لم تكتف الرسالة الموجهة بهذه الأدلة فحسب، بل ذكرت أيضا الهجمات التي استهدفت المنافذ الجوية المدنية، كما هو الحال مع ما يتعرض له مطارا معيتيقة ومصراتة الدوليان بشكل متواصل، وتنفيذ هجمات أخرى على عدد من مرافق ومؤسسات الحكومة المعترف بها دوليا.

دعاوي في أمريكا
وسبق المذكرة الجديدة من قبل الرئاسي إعلان مجلس النواب في طرابلس قبل أسبوعين، قبوله الدعوى القضائية المرفوعة في المحكمة الفدرالية الأمريكية من قبل مواطنين ليبيين؛ ضد قائد العدوان على طرابلس “خليفة حفتر”، بتهم تتعلق بجرائم حرب وقصف عشوائي على المناطق السكنية.

وكانت لجنة العقوبات الدولية بالأمم المتحدة قد ردت على استفسار وجهته مؤسسة “الديمقراطية وحقوق الإنسان” حول إمكانية إدراج حفتر في قائمة العقوبات الدولية بناء على خطاب السراج؛ بأنه يستلزم تقديم طلب كتابي لرئيس اللجنة وأمين سر اللجنة العليا بها وهو ما قام به مجلس النواب.

محليا ودوليا إذن، لا يبدو ثمة أي مفر أمام قائد الرجمة من الملاحقات القانونية وإن تقادمت، فالمطالبة بإدراجه ضمن قائمة العقوبات ومحاكمته تبدو أقل المطالب الشعبية اليوم بحق من تورط في قتل الآلاف وقصف المدن وتشريد الآلاف من العائلات.