مجلس النواب يرفض مبادرة مصرية تستبق مؤتمر برلين

مجلس النواب يرفض مبادرة مصرية تستبق مؤتمر برلين

تبذل السلطات المصرية هذه الأيام جهدا مضاعفا في الجانب الدبلوماسي عبر السفير المصري لدي ليبيا؛ وعبر مسؤول الملف الليبي في جهاز الاستخبارات المصرية؛ من أجل تنظيم لقاء لأعضاء من مجلس النواب الليبي في القاهرة خلال الفترة القادمة.

فرض حكومة جديدة

مصادر إعلامية تتحدث عن رغبة مصرية ملحة في جمع أكبر عدد ممكن من النواب في القاهرة؛ أما هدف هذا اللقاء فهناك من يتحدث عن مساع للإعلان عن حكومة وحدة وطنية؛ تبدأ من تحديد مدينة ليبية لا يتحفظ معظم الأعضاء على القدوم إليها؛ وذلك من أجل عقد لقاء لمجلس النواب يصدر عنه إعلان عن تشكيل تلك الحكومة؛ التي تهدف القاهرة للمراهنة عليها في أي مسعى دولي لفرض حل سياسي للأزمة الليبية.

القاهرة تنقذ حفتر

يستهدف النفوذ المصري الممتد داخل مجلس النواب؛ حصر الشرعية داخل قبة برلمان طبرق؛ ولا يتوانى عن إقصاء كل من لا ينقاد لعقيلة صالح ومن ورائه القاهرة؛ رغم فشل لقاء النواب الأول في القاهرة؛ في وقت أكد فيه نواب حضروا لقاء القاهرة أن خطف وتغييب النائبة سهام سرقيوة عقب عودتها من مصر جاء على خلفية تهديدات تلقتها داخل الاجتماعات؛ لرفضها الحرب على طرابلس ودعوتها لتضمين بند يطالب بإيقافها ضمن بيان مخرجات لقاء القاهرة.

استباق برلين

ويطرح البعض سؤالا في هذا المقام حول سعي مصر لاستباق مؤتمر برلين القادم المعني بالملف الليبي؛ بما يوحي بأنها تمتلك كل خيوط اللعبة في أيديها؛ بتعزيز هيمنتها على الهيئة التشريعية؛ بعد مساعيها السابقة للهيمنة على المؤسسة العسكرية؛ عبر لقاءات توحيد المؤسسة العسكرية التي لم تسفر سوى عن العدوان على طرابلس؛ لانتزاع ما عجزت مصر عن نيله بالوساطة عبر البندقية.

مصر ليست محايدة

رفض مجلس النواب المنعقد في طرابلس؛ وانطلاقا من ثوابته التي اجتمع شمل نوابه عليها؛ بحسب بعض أعضائه؛ رفض المشاركة في هذا اللقاء المنتظر؛ معتبرا مصر طرفا غير محايد؛ وهو قرار يمثل وجهة النظر الرسمية للمجتمعين في طرابلس؛ مع عدم استبعاد ذهاب نفر قليل من النواب إلى القاهرة؛ على اعتبار أنه لا سلطان على عضو مجلس النواب إلا لضميره.

عدم حياد مصر في تعاملها مع أطراف الصراع الليبي؛ وكونها ليست مكانا آمنا للمعارضين لمشروع العسكرة الذي يقوده حفتر بدعم من القاهرة؛ إضافة إلى فشل مساعيها السابقة في تحقيق أي تقدم يذكر؛ كلها مبررات يراها مراقبون كافية لعدم التعويل على دورها في حلحلت الصراع في ليبيا.