شكوى ضد حفتر بمجلس الأمن وملاحقة لجرائمه في العدالة الدولية

شكوى ضد حفتر بمجلس الأمن وملاحقة لجرائمه في العدالة الدولية

أكدت وزارة العدل بحكومة الوفاق توثيقها لحيثيات القصف الجوي الذي أدى لمقتل ثلاثة أطفال وإصابة اثنين من عائلة إسماعيل قشيرة بمنطقة الفرناج في طرابلس.

العدل توثق جرائم حفتر
وقالت الوزارة في بيان يدين الحادثة أن فرقها المختصة سجلت الفاجعة كما رصدت كل الوقائع المماثلة التي راح ضحيتها مدنيون، مؤكدة أن هذه الوقائع ترتقي إلى جرائم حرب لا تنتهي بالتقادم، مشيرة إلى أن المتورطين سيكونون محل ملاحقة دولية من محكمة الجنايات الدولية في حالة عجز القانون المحلي عن ملاحقتهم.

بيان وزارة العدل جاء بعد توجيه البعض لانتقادات لأدائها وبطئها في متابعة الانتهاكات والمآسي التي تمر بها العاصمة طرابلس جراء عدوان حفتر.

آخر تلك المآسي ما حصل في الفرناج من قصف جوي قتلت جراءه ثلاث شقيقات وبترت ساق أختهن الرابعة وأصيبت أمهن، كل ذلك دون أن يحاسب مرتكب الجريمة رغم معرفة الجميع بهويته.

الجهات المعنية في طرابلس رغم اعترافها بالعجز الذي يفرضه الواقع في محاسبة المتورط المعلوم لديها محليا، إلا أنها تؤكد رصدها وتسجيلها لكل الانتهاكات تمهيدا لملاحقة دولية في حال عجز الملاحقة المحلية.

سيالة يشكو حفتر دوليا
وزارة الخارجية بحكومة الوفاق دعت مجلس الأمن ومحكمة الجنايات الدولية إلى وضع المسؤول عن القصف تحت طائلة القانون وتقديمه للعدالة ووصفت الخارجية القصف بالغاشم، وقالت إنه مدعوم أيضا بطيران أجنبي، وإن الحادثة تعد جريمة حرب وخرقا صارخا للقانون الإنساني الدولي.

وزارة العدل بحكومة الوفاق بدورها قالت إنها وثقت حيثيات القصف الجوي الذي أودى بحياة ثلاثة أطفال وإصابة اثنين من عائلة إسماعيل قشيرة بمنطقة الفرناج في طرابلس، مشيرة إلى أنه في حالة عجزها عن ملاحقة المجرمين بموجب القانون الوطني نتيجة الأوضاع الواقعية فان المتورطين سيكونون محل ملاحقة محكمة الجنايات الدولية باعتبارها مختصة بمتابعة الحالة الليبية وفقا لقرار مجلس الأمن.

وزارة العدل رغم اعترافها بالعجز عن اتخاذ إجراءات بسبب الظروف الراهنة التي تعيشها البلاد إلا أنها أكدت أنها لن تتوانى عن التعاون مع محكمة الجنايات الدولية لضمان مثول المسؤولين عن هذه الجرائم أمامها حتى تأخذ العدالة مجراها وينزل العقاب العادل بمرتكبي هذه الجرائم.

كل يوم بل كل ساعة تمر دون اتخاذ موقف حازم لردع العدوان على العاصمة وإيقاف الجرائم سيؤدي إلى جرائم لن تهدد فقط أمن ليبيا بل المنطقة بأسرها هذا هو خطاب وزير الخارجية بحكومة الوفاق الوطني في رسالة لرئيس مجلس الأمن، أما البعثة الأممية في ليبيا فتقول انها تحت الصدمة من الاعتداء على منطقة الفرناج المأهولة بالسكان، واصفة ذلك بالاستخفاف الطائش بحياة الأبرياء.

إذن هذا هو واقع عاصمة البلاد بعدعدوان حفتر وفقا لرسائل خارجية الوفاق للمجتمع الدولي، وهذا هو المشهد الذي وثقته البعثة الأممية المصدومة، فمتى سيستجيب مجلس الأمن لدعوات التدخل لانقاذ المدنين، والى متى سيكتفي المعنيون بحقوق الإنسان برصد وتوثيق مشاهد قتل الليبيين، وما قيمة قرار مجلس الأمن القاضي بحماية المدنيين بليبيا مالم يحم المدنيين في حرب يستخدم فيها الطيران الحربي والأسلحة الثقيلة لقصف المناطق الآهلة بالسكان.