ليبيا للجامعة العربية: العلاقات مع الدول شأن داخلي لايمليه علينا أحد

ليبيا للجامعة العربية: العلاقات مع الدول شأن داخلي لايمليه علينا أحد

أعلنت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق؛ رفض ليبيا رسميا طلب الجامعة العربية خفض التمثيل الدبلوماسي ووقف التعاون مع تركيا.

ويأتي هذا الرفض عقب بيان لجامعة الدول العربية بعد اجتماع طارئ في القاهرة على مستوى وزراء الخارجية العرب؛ طالب فيه الدول الأعضاء بعدم التعاون مع الحكومة التركية وخفض التمثيل الدبلوماسي للدول العربية لدى تركيا، على خلفية إطلاقها عملية “نبع السلام” شمال شرق سوريا، لإبعاد من تصنفهم أنقرة منظمات إرهابية، وعزمها إنشاء منطقة آمنة على عمق 30 كيلومترا من الحدود التركية السورية.

شأن داخلي !
ومن جانبه علق الناطق باسم الوزارة “محمد القبلاوي” على بيان الخارجية قائلا؛ إن رفض ليبيا خفض التمثيل الدبلوماسي مع تركيا؛ يتماشي مع العلاقات الإستراتيجية والتاريخية بين البلدين التي تسعى حكومة الوفاق لتعزيزها، وإن أي قرار لخفض التمثيل الدبلوماسي مع أي دولة، هو قرار ليبي داخلي يتوافق مع المصلحة الليبية فقط ولا تمليه أي دولة أخرى.

وطالب القبلاوي أيضا دول الجامعة العربية لا سيما الدول التي سمتها حكومة الوفاق في مجلس الأمن وهي مصر والإمارات بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، وفق قوله.

ازدواجية المعايير !
كما عبر المجلس الأعلى للدولة عن استغرابه واعتراضه على ازدواجية المعايير التي تطبقها جامعة الدول العربية في الدفاع عن سيادة الدول الأعضاء، وقال إن قرارات الجامعة وبياناتها أصبحت رهينة لدول بعينها مثل مصر والإمارات.

وأضاف المجلس في بيان له الأحد؛ أن دول مصر والإمارات تعمل على زعزعة استقرار ووحدة ليبيا، وتشن طائراتها غارات يومية على المدنيين وتقصف مقار الحكومة الشرعية بما يخالف ميثاق الجامعة، مشيرا إلى أن هذه الدول تقف حائلا دون عقد جلسة لمجلس الجامعة لاتخاذ إجراءات حازمة لدعم الشرعية في ليبيا وحماية المدنيين فيها.

كما دعا المجلس حكومة الوفاق إلى العمل مع كافة الأشقاء لإعادة النظر في سياسة جامعة الدول العربية كمنظمة يمكن من خلالها العمل المشترك لتحقيق صالح الأمة العربية والتعبير عن تطلعات شعوبها بحسب البيان.

صحوة مفاجئة
ولعل اللافت في اجتماع الجامعة العربية هذه المرة هو حماسة الجامعة وصحوتها المفاجئة لعقد اجتماع يدين تركيا، في مقابل تغيبها عن قضايا الأمة والعرب أنفسهم ووقوفها موقف المتفرج تجاهها إلى أن حضرت تركيا، في موقف يراه كثيرون بأنه يعكس الخلاف بين أنقرة وعدد من الدول المتنفذة في الجامعة العربية.