انتخابات تونس.. ليبيا لا تغيب ومرشحا الرئاسة يتعهدان

انتخابات تونس.. ليبيا لا تغيب ومرشحا الرئاسة يتعهدان

اتفق المترشحان في انتخابات الرئاسة التونسية في دورها الثاني، قيس سعيد ونبيل القروي، خلال المناظرة التلفزيونية التي جرت بينهما الجمعة، على ضرورة حل الأزمة في ليبيا سلميا وبحوار ليبي ليبي بعيدا عن التدخلات الأجنبية، مؤكدين التزامهما بمنح تونس دورا أكثر فاعلية للتوسط بين الفرقاء الأشقاء، ورغم الخلافات السياسية بين رؤساء تونس وسياسييها منذ الثورة ، إلا أن الشأن الليبي ظل الملف الذي يوحد مختلف المواقف، ولكن تلك المواقف لم تقدم دفعة مهمة في اتجاه حل الأزمة في ليبيا.


شعب واحد في بلدين
أي دور لتونس في إنهاء الأزمة الليبية؟
سؤال مركزي ظل يتردد على السياسيين في تونس بعد ثورتها، وطرح عشية الدور الثاني للانتخابات الرئاسية المزمع عقده يوم الأحد، خلال مناظرة تاريخية بين مرشحي الرئاسة.
وشهدت تلك المناظرة التي تابعها عدد كبير من الليبيين وأبدوا إعجابهم بها وحسرتهم على بعد بلادهم عن هذا المشهد الديموقراطي رغم قرب المسافة الجغرافية مع هذه التجربة، شهدت مواقف واضحة من الأزمة الليبية ونظرة المترشحين إليها.

فقد استنكر الفائز الأول في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية التونسية قيس سعيد، استبعاد الليبيين من المشاركة في مؤتمر برلين المرتقب حول الحل في بلادهم، داعيا الدول المتدخلة في الشأن الليبي إلى رفع أيديها عن ليبيا، وشدد سعيد على أن تونس ستكون قوة اقتراح وأرض حوار بين الليبيين لكن في إطار الشرعية الدولية، ولم تختلف مواقف الفائز الثاني نبيل القروي من الأزمة في ليبيا، حيث أبدى استعداده للحوار مع الطرفين المتصارعين، معتبرا مستقبل تونس من مستقبل ليبيا.

ديموقراطية ليبيا يجهضها العسكر
وإبان نجاح الثورة الليبية انطلق التعاون بين ليبيا وتونس على أعلى مستوى بين رئيس المجلس الانتقالي آنذاك مصطفى عبد الجليل والرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، غيرأن هذا الزخم في علاقات الجارين خبا بريقه في ظل الانقلاب الذي قاده حفتر على الشرعية في 2014 وانخراطه في أجندة أجنبية لم تجلب لليبيا إلا الدمار والفرقة بين أبنائها.

ورغم كل الفرص الواعدة في استئناس الثورة الليبية بالتجربة التونسية الديمقراطية الوليدة، إلا أن تدويل الخلافات الداخلية وابتلاع نظام السيسي الانقلابي في مصر قائد الانقلاب العسكري في المنطقة الشرقية، قوض تلك الجهود، وفي المقابل يدعو محللون حكومة الوفاق لخلق توازن سياسي في منطقتها مع جارتيها تونس والجزائر.