الصحفيون.. أهداف بريئة لا يحميها أحد

الصحفيون.. أهداف بريئة لا يحميها أحد

قالت إدارة الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية، إن قوات حفتر لاتتوانى عن تعمد استهداف الصحفيين المدنيين، ولا تعير اهتماما للأرواح البشرية، ولا الممتلكات الخاصة والعامة، وجاء بيان إدارة الإعلام في أعقاب إصابة الصحفيين ناصر جبريل وحمزة تركية في استهداف مباشر من قوات حفتر بمحور الطويشة الأربعاء الماضي.

صحفيون في مرمى النيران
ناصر جبريل المصور بقناة الجزيرة الإخبارية وحمزة تركية من وكالة الأنباء الفرنسية، عينان على يوميات الحرب على طرابلس، أراد حفتر طمسهما وإخفاء الحقيقة، وكانا أعزلين إلا من كاميرات، ولم يسعفهما ولا غيرهما من قبل شعار الصحافة ليست جريمة، اللافت في استهداف الصحفيين هذه المرة أنهما لم يصابا جراء قصف أو بسبب شظايا، بل باستهداف مباشر من قناص تابع لحفتر بمحور الطويشة جنوب طرابلس، بحسب المركز الليبي لحرية الصحافة ووزارة الخارجية في حكومة الوفاق.

السلامة أولا
وحفاظا على سلامتهم دعت إدارة الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الصحفيين والإعلاميين إلى ضرورة اتخاذ كافة التدابير وعدم تعريض أنفسهم للخطر، والحفاظ على سلامتهم الشخصية أثناء تغطية أخبار الجبهات، وفقا لمبدأ السلامة أولا، متهمة قوات حفتر بتعمد استهداف الصحفيين.

سجل حافل بالجرائم
وقبل هذه الحادثة أصيب الصحفي “عبد العزيز عيسى” و”المصور وليد زرموح”، بشظايا قصف جوي، وهما يقومان بتغطيتهما الصحفية بأحد محاور القتال في ضواحي العاصمة طربلس، كما استهدفت قوات حفتر في يونيو الماضي الصحفي حمزة تركية، ومن قبله هاني عمار، في محور عين زارة، حيث أصيب تركية برصاص في رجله اليسرى.
ولأكثر من 20 يوما اعتقل مسلحي “الكانيات” بترهونة الصحفي “محمد القرج” والمصور “محمد الشيباني” أثناء تغطيتهما لصالح قناة ليبيا الأحرار الاشتباكات جنوب طرابلس في مايو الماضي، قبل أن يطلق سراحهم بعد أثيرت قضيتهما محليا ودوليا وأمميا.

حفتر عدو الصحفيين
قوات حفتر لم تستهدف الصحفيين في طرابلس فحسب، بل اعتقلت عديد الصحفيين في المنطقة الشرقية، وهو ما اعتبرته المنظمة الليبية للإعلام مؤشرا خطيرا لانتكاسة حرية الرأي والتعبير في ليبيا، بحسب بيان صادر عنها أغسطس الماضي، ولفتت المنظمة إلى اعتقال جهاز الأمن الداخلي أجدابيا مرتين في العام نفسه الصحفي والمدون “صالحين الزروالي” وترحيله إلى جهاز الأمن الداخلي بنغازي ومن ثم الإفراج عنه، مرجعة اعتقاله إلى حملات تحريضية ضده.
وبحسب تقارير إعلامية نقلتها المنظمة فإن الغرفة الأمنية درنة قبضت على المصور “أحمد بوسنينة” ولايزال مصيره مجهولا وهو المصير نفسه للمصورين “عبدالله بودبوس” من مدينة بنغازي في سجن الكويفية، و”إسماعيل بوزريبة” من إجدابيا، إضافة إلى مصور آخر يعمل في قناة موالية لحفتر.

جرس إنذار
ووصفت منظمة مراسلون بلا حدود ليبيا بـــــ”الثقب الأسود للأخبار والمعلومات”، بسبب هجرة صحفييها ووسائل إعلامها واستقرارها خارج الوطن خوفا من الأعمال الانتقامية، حيث استندت المنظمة إلى عدة مؤشرات أبرزها مقتل قرابة 20 صحفيا منذ 2011 لعدم وجود استقرار سياسي في البلاد وفي ظل صراع مفتوح ومناخ الإفلات التام من العقاب، وفق المنظمة.

ومنذ إطلاق حفتر عدوانه على طرابلس في أبريل الماضي، لم يسلم كثير من الصحفيين المحليين أو الأجانب الذين يعملون ميدانيا على تغطية الأحداث في محاور القتال، من استهداف رصاص مسلحي حفتر أو الطيران الإماراتي المسير، إضافة إلى حملات اعتقال نفذها موالون لحفتر في غرب البلاد وشرقها.