محاور القتال جنوب طرابلس وتطورات ماقبل برلين

محاور القتال جنوب طرابلس وتطورات ماقبل برلين

شهدت محاور القتال في محيط العاصمة طرابلس خلال الأيام الماضية تطورات جديدة ومحاولات هجوم متكررة من قبل مسلحي حفتر، كما تم تسجيل عدد من الغارات للطيران المسير التابع لحفتر على أماكن مدنية مختلفة في المناطق الغربية، بالإضافة لتنفيذ غارات على مدينة غريان، كل ذلك تزامن مع تطور آخر أعلنته عملية بركان الغضب التي أفادت بأن فرقتين عسكريتين من المشاشية والطوارق التحقتا بمحاور القتال بالتنسيق مع غرفة العمليات الميدانية التابعة لقوات الوفاق، وأكدت العملية انسحاب سرية تابعة لمسلحي حفتر بعد اعتراضها على مشاركة مرتزقة شركة فاغنر الروسية في الهجوم على طرابلس وفق قولها.

تجدد الاشتباكات
صباح الاثنين حاول مسلحو حفتر التقدم عبر طريق الساعدية شمال العزيزة تحت غطاء من طيران مسير لكن قوات الوفاق رصدت تحركاتها وعملت على صدها وفقا لتصريحات القائد الميداني بقوات الوفاق علاء نصر.
محاولة التقدم الأخيرة جاءت بعد أن شهد محور السبيعة جنوب طرابلس بالإضافة للعزيزية المواجهات الأعنف مؤخرا حيث أفاد القيادي في السرية مئة وأحد عشر التابعة للمنطقة العسكرية الغربية عبدالقادر درديرة؛ بوقوع اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة في محاور السبيعة والعزيزية، نافيا إحراز مسلحي حفتر أي تقدمات في محاور القتال، مؤكدا استرجاعهم كافة النقاط التي فقدوها خلال اليومين الماضيين، بعد وصول تعزيزات عسكرية جديدة لقوات الوفاق، بحسب قوله.

محور صلاح الدين شهد هو الآخر اشتباكات عنيفة مع مسلحي حفتر في محور الخلاطات كما استهدف الطيران الأجنبي الموالي لحفتر معسكر اليرموك ليل السبت بعدة غارات، لكن قوات الوفاق لم تتأثر من كل ذلك ومازالت تحافظ على كافة تمركزاتها بالمحور، وفقا لآمره محمد الضراط.

استهداف مدنيين
وفيما تشهد محاور جنوب طرابلس اشتباكات متنقلة من جبهة إلى أخرى مازال طيران حفتر يقصف المواقع المدنية حيث استهدف مدرسة لتدريب الفروسية بجنزور على مسافة قريبة من مقر بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تسبب في إصابة خمسة أشخاص بينهم أطفال ومدرب حالتهم مستقرة، إضافة إلى نفوق ثلاثة خيول جراء القصف.

كما أعاد الطيران المسير التابع لحفتر مدينة غريان إلى الواجهة حيث أكد عميد بلدية غريان يوسف ابديري استهداف طيران مسير تابع لحفتر منطقة أبوغيلان بغريان موضحا لقناة ليبيا الأحرار أن الضربات استهدفت موقعا لرادار قديم بالمنطقة التي شهدت تحليقا مكثفا للطيران المسير.

قبل برلين
محاولات الضغط التي يقوم بها حفتر عبر تنقله من محور لآخر بعد اعتماده على مرتزقة روس والطيران المسير الأجنبي هو الموقف السائد في جبهات القتال جنوب العاصمة، وفيما يشير قادة عسكريون تابعون للوفاق بدرايتهم باستراتيجيات حفتر واتخاذهم لكل ما يلزم لاحباطها، يرى محللون أن تحركات القوات المهاجمة ما هي إلا محاولة لإرسال رسائل بأنها تملك زمام الأمور لنيل مكاسب قبل انعقاد مؤتمر برلين.

وردا على المخاوف من تقدم للقوات المهاجمة عبر هذه التحركات المتفرقة في أكثر من جبهة يرد قادة بركان الغضب بأنهم أوقفوا تحركات عسكرية أكبر كتلك التي أطلقها حفتر على محور الخلاطات واليرموك مستخدما حينها الطيران والمدفعية وتكثيف المشاة ولكنه فشل في تسجيل أي انتصارات ، كما قللوا من قيمة الهجمات الأخيرة لاسيما وأن قوات حفتر باتت تعاني من تخلخل لاسيما الاشكاليات في ترهونة والتي تسبب في مزيد من ضعف القوات المهاجمة.