الوفاق تحتج رسميا لدى مجلس الأمن على استهداف حفتر المرافق المدنية

الوفاق تحتج رسميا لدى مجلس الأمن على استهداف حفتر المرافق المدنية

تقدمت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق باحتجاج رسمي إلى مجلس الأمن، على استمرار قصف المرافق والمواقع المدنية من قبل “مليشيات حفتر” المدعومة من دول أجنبية.

وقالت الوزارة في نص رسالتها الموجهة للمجلس والتي حصلت الأحرار على نسخة منها؛ إن “مجلس الأمن يقف مكتوف الأيدي أمام جرائم مليشيات حفتر التي كان آخرها قصف مطار مصراتة‬ الذي أدى إلى إصابة أحد العاملين بجروح وتضرر عدد من الطائرات المدنية، وندعوه إلى تحمل مسؤولياته وردع المعتدي، ومعاقبته ومحاسبة الدول الداعمة له”، بحسب البيان.

حراك دبلوماسي
وذكر المتحدث باسم خارجية الوفاق “محمد القبلاوي” أن هذا الاحتجاج عمل دبلوماسي لوضع الدول الكبرى أمام مسؤولياتها تجاه هذا القصف الذي يرتقي لجرائم حرب.

وأضاف القبلاوي في مداخلة سابقة مع ليبيا الأحرار، أن الخارجية الليبية تعمل بحراكها دبلوماسي للضغط على بعض الدول لكي تتخذ مواقف متقدمة بدلا من المواقفة المتفرجة من العدوان الذي تتعرض له العاصمة، مشيرا إلى أن الانقسام داخل مجلس الأمن يعيق التحرك الإيجابي تجاه الأزمة الليبية.

استهداف متواصل !
ويواصل الطيران الأجنبي الموالي لحفتر قصف عديد المواقع يمنة ويسرة من غرب ليبيا فيما يبدو أنها ضغوط من داعمي حفتر لاستباق الزمن بتحقيق تقدمات جديدة على الأرض مع اقتراب موعد مؤتمر برلين الدولي.

وشن الطيران الإماراتي الحربي ليل السبت؛ أربع غارات على مدينة سرت التي لم يتوقف عنها القصف رغم مطالبات من مسؤولي المدينة بوقف قصف وتدمير البنى التحتية بالمدينة.

كما أعلنت عملية بركان الغضب إصابة أربع نسوة جراء قصف الطيران الداعم لحفتر؛ أحياء مدنية في محيط طريق المطار بالعاصمة طرابلس، إلى جانب تسببه في أضرار بمحطة كهرباء، وعدد من منازل المدنيين.

تعطيل مصالح المواطنين
وفي هذا الصدد قال المدير العام لمطار مصراتة الدولي عادل قزيط؛ إن القصف الذي تعرض له المطار صباح السبت من قبل طيران حفتر، استهدف عربة لنقل مصابيح الإضاءة.

وأوضح اقزيط في تصريح لليبيا الأحرار؛ أن القصف أوقف حركة الملاحة بالمطار لنحو خمس ساعات، ما أضر بمصالح المسافرين، وعطل العمل بالمطار الذي يخدم أغلب المدن الليبية.

وناشد اقزيط حكومة الوفاق ووزارة المواصلات؛ مخاطبة مجلس الأمن عبر البعثة الأممية، لاتخاذ موقف بخصوص هذا الهجوم على مطار مدني، بحسب تعبيره.

ردود خجولة !
وتعليقا على الحادثة دانت السفارة الإيطالية لدى ليبيا الغارات الجوية على مطار مصراتة المدني.

ودعت السفارة عبر حسابها في تويتر؛ إلى الامتناع عن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية؛ مشيرة إلى ضرورة توقف الخسائر المستمرة في الأرواح والموارد الليبية.

موقف المتفرج إذن، هو حال المجتمع الدولي الذي وصفه المبعوث الأممي غسان سلامة في وقت سابق بأنه يفتقر للدافع الأخلاقي لإنهاء الحرب في ليبيا؛ لاسيما بعد مضي ستة أشهر من العدوان الذي أفشل العملية السياسية التي لطالما نادى بالرجوع إليها.