معاقبة حفتر دوليا.. بين مشروعية المطلب وتقصير الجهات المسؤولة

معاقبة حفتر دوليا.. بين مشروعية المطلب وتقصير الجهات المسؤولة

تحركت مؤخرا دعاوى قضائية ومطالبات حقوقية رسمية وأخرى شعبية؛ بإدراج قائد العدوان على طرابلس “خليفة حفتر” ضمن قائمة العقوبات الدولية؛ نتيجة للجرائم الكثيرة التي ارتكبها مسلحوه ضد المدنيين خلال السنوات الــ5 التي أعقبت إطلاقه عملية الكرامة ببنغازي في مايو 2014.

مطالبة السراج
وجدد رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك؛ مطالبته الصريحة بإدراج حفتر ضمن قوائم العقوبات الدولية التابعة للأمم المتحدة، ومحاسبة داعميه وملاحقتهم قانونيا؛ لما ساهموا فيه من قتل ودمار في كافة المدن الليبية.

شروط الإدراج
وفي هذا السياق ردت لجنة العقوبات الدولية بالأمم المتحدة على استفسار وجهته مؤسسة “الديمقراطية وحقوق الإنسان” حول إمكانية إدراج حفتر في قائمة العقوبات الدولية بناء على خطاب السراج؛ بأنه لا بد من تقديم طلب كتابي لرئيس اللجنة وأمين سر اللجنة العليا بها؛ وفق شروط محددة.

الضغط على السراج
ودفع رد لجنة العقوبات؛ مؤسسة الديمقراطية؛ إلى مطالبة حكومة الوفاق بضرورة الوفاء بما وعدت به دون تأخير؛ عبر متابعة ملف الملاحقة الدولية لحفتر؛ وأهابت بأعضاء مجلسي النواب والأعلى وعديد المتضررين من عدوان حفتر؛ بمواصلة الضغط على السراج من أجل متابعة الملاحقة لحفتر حتى يتم إدراجه في قوائم لجنة العقوبات.

دعاوى في أمريكا
ورفعت عائلات ليبية متضررة من عدوان حفتر على طرابلس وعلى مدن ليبية أخرى؛ دعاوى جنائية ضد حفتر أمام المحكمة الفيدرالية الأمريكية بتهم تتعلق بجرائم حرب؛ منها قتل أقاربهم في قصف عشوائي لمسلحي حفتر على المناطق السكنية.

موافقة مجلس النواب
وأعلن مجلس النواب في طرابلس في هذه الأثناء قبوله الدعوى القضائية المرفوعة في محكمة أمريكية من قبل مواطنين ليبيين؛ أمام محكمة أمريكية بولاية فرجينيا الشرقية؛ وفق بيان لمجلس النواب حصلت قناة ليبيا الأحرار على نسخة منه.

وصرح عضو مجلس النواب علي بوزعكوك لقناة ليبيا الأحرار؛ بأن مجلس النواب علم بهذه الدعاوى وأقر رفعها ضد حفتر؛ بحكم أن المجلس منتخب من الشعب الليبي؛ مشيرا إلى أن إقرار المجلس للدعوى القضائية جاء نتيجة توصية من المحامي الأمريكي الموكل في القضية للمدعين؛ بضرورة قبول مجلس النواب الليبي لدعواهم؛ باعتباره ممثلا لليبيين.

إدراج من تورط في قتل الآلاف وقصف المدن وانتهك حرمة المساكن وشرد العائلات ضمن المعاقبين دوليا؛ مطلب شعبي لكثير من المواطنين؛ الذين يدعون السراج إلى ترجمة أقواله إلى أفعال، ويتخوفون من سعي داعمي قائد العدوان خليفة حفتر؛ لعرقلة إجراءات معاقبته دوليا.