أدلة جديدة على تورط المرتزقة الروس في الحرب على العاصمة

أدلة جديدة على تورط المرتزقة الروس في الحرب على العاصمة

أعلنت صحيفة روسية مقتل 35 روسيا في منطقة قصر بن عشير في غارة جوية لقوات الوفاق على مبنى مقر عمليات حفتر في 9 سبتمبر الماضي وفق الصحيفة.

عائلات الروس فقدت الاتصال بهم
وأكدت الصحيفة الروسية أن القتلى قدموا من إقليم كراسنودار بروسيا، ومناطق سفيردلوفسك ومورمانسك، و أن أقارب الروس أكدوا أنهم فقدوا الاتصال بهم، ولم يتلقوا أي رسائل رسمية من وزارة الدفاع أو الشركات العسكرية الخاصة تكشف عن مصيرهم.

“بلومبيرغ” و”ديلي بيست” تؤكدان الرواية الروسية
وتدعم تصريحات الصحيفة الروسية روايات أخرى عن مشاركة مرتزقة روس إلى جانب قوات حفتر في حربه على طرابلس، كوكالة بلومبيرغ وصحيفة “ديلي بيست” الأمريكيتين، حيث أكدت الأخيرة انتقال مجموعة من العملاء الروس التابعين لمجموعة “فاغنر” إلى ليبيا بهدف تقديم الدعم لقوات حفتر، وأن هذه المجموعة متورطة في ما وصفتها بالأعمال المشبوهة في عدة دول وهي مقربة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث أكد مكتب تحقيق مقره لندن دعم هذه المجموعة لحفتر بالأسلحة وتقديم استشارات سياسية له بهدف تلميع صورته في الخارج.

وقالت ديلي بيست إن حفتر متهم باستخدام علاقته المعلنة مع روسيا كورقة مساومة مع الجهات الفاعلة الأخرى لرفع مكانته على حد تعبيرها، مضيفة أن حفتر قام بتوظيف ضابط روسي يعمل حاليا في ليبيا، وطلب منه نشر طائرة دون طيار روسية الصنع لتحديد مواقع قوات حكومة الوفاق الوطني.

تأكيد ليبي لتورط الروس
وتنضاف الأدلة الدولية إلى تأكيدات رسمية من السراج للتدخل الروسي في الاعتداء على العاصمة في لقائه مع قناة فوكس نيوز الأمريكية، لكن دون الـتأكد من صلتهم المباشرة بالجيش الروسي، ما يعزز الاعتقاد أنهم مرتزقة جيء بهم عن طريق شركات أمنية،خاصة بعد العثور على بعض مقتنياتهم في جبهات القتال بينها هواتف تحمل صورا خاصة تكشف هوياتهم العسكرية.

قصف مكثف يكشف دخول أجانب على الخط
وبغض النظر عن الأدلة الكثيرة على مشاركة المقاتلين الروس في الاعتداء على العاصمة وبنيتها التحتية المدنية وقتل الأبرياء في منازلهم، وسواء كان هؤلاء المقاتلون جنودا نظاميين أو مرتزقة، فإن اتساع دائرة القصف واستهدافه مواقع في قلب العاصمة في الآونة الأخيرة، يشير بحسب خبراء عسكريين إلى دخول جهات أجنبية على خط المعارك إلى جانب حفتر.

الحل في حسن إدارة الأزمة
سيان إن اعترفت روسيا أو فرنسا أو الإمارات أو مصر بدعمها لحفتر أو أنكرت، فتلك حقيقة كشفتها المعارك وغنائمها، وأما الازدواجية في خطاب تلك الدول بين المعلن والخفي فذلك مما خبره الليبيون منذ دخول حفتر مسرح الصراع، ولكن الأهم في هذه الأزمة هو حسن إدارتها واللعب على التناقضات الدولية ومطامعها الاقتصادية في الثروة الليبية، سواء كان صديقا أو عدوا.