الطيران الموالي لحفتر يغير من جديد على مواقع البنيان المرصوص في سرت

الطيران الموالي لحفتر يغير من جديد على مواقع البنيان المرصوص في سرت

أعلنت عملية “بركان الغضب” مقتل شخصين وإصابة 3 آخرين؛ جراء قصف طيران أجنبي داعم لحفتر في سرت أمس الجمعة.

وذكرت العملية أن القصف استهدف معسكرا يتبع قوة حماية وتأمين سرت المنبثقة عن عملية البنيان المرصوص في منطقة جارف بمدينة سرت، ما أدى إلى مقتل اثنين من منتسبيها.

قصف سرت استمر إلى ساعات الصباح الأولى؛ وفق بيان قوة سرت التي قالت إن الطيران الأجنبي استهدف أيضا مجمعا للمطاحن والأعلاف متسببا في خسائر مادية داخل هذا المرفق المدني والحيوي للمدينة، مبينا أن القصف جاء بعد أربعة أيام من إعلان المجمع عن الانتهاء من صيانته وعودته للتشغيل، وفتح مركز السلع الأساسية وتوفير مادة الدقيق للمخابز وتوفير الأعلاف للمربين داخل بلدية سرت وفق قوله.

احتكار محاربة الإرهاب
وفي الوقت الذي يحاول فيه حفتر احتكار مكافحة الإرهاب وهو أحد أسباب هجومه العسكري على العاصمة طرابلس، نجد أن تنسيق الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق “الأفريكوم”؛ ينحصر فقط مع حكومة الوفاق وهو ما أثبتته الضربات الجوية لمواقع “تنظيم الدولة” خلال الأيام الماضية في مدينتي مرزق وسبها.

أهداف القصف
و ما لم يكن يوما في الحسبان أن تستهدف القوة التي واجهت الإرهاب وحاربت تنظيم الدولة في سرت وأنهت إمارته المزعومة في ليبيا، بل ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث وصفت القوة من قبل حفتر ومناصريه بأنها جماعة إرهابية وهذا ما يعكس التخبط الذي يمر به مسلحو حفتر

ويرى عسكريون أن الهدف من قصف قوة حماية وتأمين سرت قد تكون محاولة لمنع أي تقدم لقوات عملية بركان الغضب تجاه مدينة الجفرة التي تعتبر من أهم وأكبر نقاط إمداد وتواجد قوات حفتر، أو ما هي إلا خطوة تمهيدية لأي هجوم بري على المدينة.

من جهتها قالت قوة حماية وتأمين سرت في وقت سابق إن الضربات الجوية التي تستهدفها؛ تعطي مؤشرا على أن حفتر وداعميه الإقليميين يدعمون عودة الإرهاب إلى سرت وعموم المنطقة، ويؤكد صحة المعلومات عن وجود توظيف لملف الإرهاب.

إرباك المشهد
وكان مجلس النواب قد قال سابقا إن قصف قوة حماية سرت، غرضه تغطية الهزائم التي تلحقها قوات الوفاق بمليشيات حفتر والدول الداعمة له، وهو هو محاولة يائسة لإرباك المشهد المحلي والدولي.

من جانبه دان المجلس الأعلى للدولة القصف الذي استهدف مقرا لقوة سرت الأيام الماضية، وقال إن قوة حماية سرت تقف سدا منيعا أمام الإرهاب وعناصره، وإن استهدافها يظهر رغبة “تلك العصابات والدول الواقفة وراءها في عودة الإرهاب، وتوظيف ملفه لصالحها”.

لفت الأنظار عن الهزائم !
ووفق مراقبين فإن قوات حفتر تحاول التغطية على فشلها والهزائم التي تكبدتها منذ بدء العدوان على طرابلس؛ فيما ذهب آخرون إلى أن الهجوم على قوة سرت يعني دعم عودة الإرهاب في عموم المنطقة وإحداث فراغ مماثل لما فعلته في المنطقة الجنوبية.