تقارب إيطالي فرنسي قبيل مؤتمر برلين

تقارب إيطالي فرنسي قبيل مؤتمر برلين

قال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو في بيان لوزارة الخارجية، عقب اجتماع حول ليبيا على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، قال إنهم مستعدون لتعزيز العمل المشترك مع فرنسا لوقف الاشتباكات وإعادة إطلاق العملية السياسية في ليبيا.

وفي حوار صحفي قبيل انطلاق الاجتماع وصف دي مايو العلاقات مع باريس بأنها تحسنت في الآونة الأخيرة وأنهم يثقون في فرنسا، وهو ما اعتبره متابعون مؤشرا على تقارب إيطالي فرنسي قد يكون إيجابيا على مخرجات مؤتمر برلين المرتقب.

دي مايو: التدخل العسكري شرد 120 ألفا ولن يكون حلا
وعقب اجتماع حول ليبيا على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، قال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، إن العودة إلى الحوار والمبادرة السياسية في ليبيا أمر ملح بشكل متزايد، والملف الليبي مركزي لأمن واستقرار منطقة المتوسط، وإن هناك التزاما على إيطاليا والمجتمع الدولي بأسره في البحث عن حل سلمي ومشترك للأزمة الليبية التي طال أمدها، وأضافت الخارجية الإيطالية في بيان لها أن دي مايو أكد كذلك أن الوضعين الأمني والإنساني المترديين في جميع أنحاء البلاد، وعدم استقرار ليبيا، مسائل لا يمكن حلها بتدخل عسكري تسبب حتى الآن في وفاة العديد المدنيين، وعدد كبير من الضحايا بين المقاتلين يصعب تحديده، إلى جانب تشريد ما لا يقل عن 120 ألف شخص، كما زاد من خطر انتشار الإرهاب وتفاقم صورة عدم الاستقرار في ليبيا.

رفض للحل العسكري ودعمه فعلا أو صمتا
وتتقاسم إيطاليا قناعتها بعدم جدوى الحل العسكري، حتى مع أشد الداعمين لحفتر الذي لا يؤمن إلا بالحل العسكري وهو يرابط على مشارف العاصمة طرابلس للشهر السادس على التوالي، دون أن تسعفه قوته العسكرية المدعومة من فسيفساء مقاتلين من كل ملة وقبيلة طوال هذه المدة، في التقدم على الأرض إلا ما تقف عليه أقدامهم، أو ما تطاله قذائفهم من المنشآت والأحياء المدنية. وهذا الوضع تعبير فاضح عن انفصام غير مبرر في مواقف المجتمع الدولي المتهم بتشجيع الحل العسكري بالصمت في أدنى حد.

النفاق الذي فضحه السراج
ورغم إسقاط السراج لورقة النفاق الدولي بخطابه في الجمعية العمومية بنيويورك، وإظهار
سوآت تلك الدول، كل بجريرته دون مواربة، من جافلن إلى الطائرات المسيرة إلى المرتزقة، إلى التدخل الفج في الشؤون الليبية، إلا أن شيئا مختلفا يحدث هذه المرة، حيث تتم الاستعدادات لمؤتمر برلين بتوافق إيطالي فرنسي غير مسبوق، وهو ما قد يضع حدا لازدواجية المواقف من كل الأطراف ذات العلاقة بالملف الليبي.

روما وباريس تقبلان متوحدين على مؤتمر برلين
دي مايو اعتبر اجتماعه بلودريان في نيويورك، مساهمة لتعزيز تماسك قوي للمجتمع الدولي على ضوء المؤتمر حول ليبيا، الذي تنوي ألمانيا تنظيمه في الخريف، فبعد مؤتمري باريس وباليرمو الفاشلين واللذين كرسا التناقضات بين إيطاليا وباريس حينها والصراع بينهما حول الريادة في الملف الليبي، يبدو البلدان هذه المرة متناغمين إما استفادة من دورهما السلبيين في التعاطي مع الأزمة في ليبيا سابقا، أو لتقاطع مصالح قد يكون جوهرها ملف الهجرة غير النظامية.

من سيمشي على السجاد الأحمر؟
ولم يكن في الاجتماع الذي حضره، إضافة إلى زعيمي الديبلوماسية الايطالية والفرنسية، كل من غوتيريش وسلامة والاتحادين الأوروبي والافريقي والجامعة العربية، أي فرادة ولا جديد في توصياته، إلا إذا توصل إلى حقيقة من يحق له بعد الآن المشي على السجاد الأحمر فيما سيعقد من مؤتمرات حول ليبيا.