حضور السراج في نيويورك.. ترحيب محلي وصدى دولي

حضور السراج في نيويورك.. ترحيب محلي وصدى دولي

لقيت كلمة رئيس المجلس الرئاسي “فايز السراج” ردود فعل داعمة، كما تلقتها عدد من الأجسام السياسية بارتياح كبير، وعبر عدد من النشطاء إضافة إلى شريحة واسعة من المواطنين عن رضاهم بما جاء في الكلمة؛ لاسيما فيما يخص تسمية الجهات الداعمة لحفتر في عدوانه على طرابلس بصراحة ووضوح، وهو ما كان مطلبا لدى كثير من الليبيين.

كما تلقت القوات المدافعة عن طرابلس كلمة السراج بترحاب عبر عنه الناطق باسم الجيش الليبي محمد قنونو بالقول إنهم تلقوا بارتياح كبير كلمة القائد الأعلى للجيش الليبي فائز السراج من منبر الأمم المتحدة بنيويورك، إضافة إلى ترحيب عدد من قتدة المحاور والجبهات بالكلمة.

النواب يرحب
وفي سياق ردود الفعل رحب أعضاء مجلس النواب في طرابلس بما جاء في كلمة السراج أمام الأمم المتحدة، واصفينها بأنها عبرت بدقة وموضوعية عما سببه العدوان على طرابلس من قبل المنقلب على الشرعية خليفة حفتر والدول الداعمة له، وفق تعبيره.

وأكد النواب في بيان مصور؛ دعمهم لكل ما جاء في كلمة السراج لاسيما فيما يتعلق بالتمسك بخيار الدولة المدنية والتداول السلمي على السلطة، معلنين دعمهم لمبادرة السراج المتعلقة بصياغة رؤية وطنية جامعة لمستقبل ليبيا، وإطلاق مشروع وطني يستبعد المتورطين في سفك دماء الليبيين، وفق قولهم.

تأيد برقاوي!
من جهتها قالت اللجنة التأسيسية للهيئة البرقاوية؛ إنها تؤيد كل ما جاء في كلمة رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، مشددة على مواصلة دحر العدوان، وتجريم المحاولات الانقلابية لحفتر.

وأكدت الهيئة في بيان لها؛ على ما ذكره السراج من أن الحرب التي شنها حفتر ليست بين شرق البلاد وغربها، مشيرة إلى أن ما جرى من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في المناطق التي تحت سيطرة حفتر ، والتي من بينها قضية النائبة سهام سرقيوة؛ تعد انتهاكات خطيرة تمس بأخلاق المجتمع الليبي، وفق نص البيان.

آليات جديدة
وأثناء تواجده بنيويورك خلال لقاءات عقدها مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس الاتحاد الأفريقي موسى فقي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان؛ قال السراج إن الاعتداء على طرابلس هو محاولة انقلاب على الشرعية وإن الحرب اليوم؛ هي بين دعاة الدولة المدنية الديموقراطية، ومن يريدون إعادة الحكم الشمولي للبلاد ، مؤكدا أن العودة إلى المسار السياسي يجب أن تكون وفق قواعد وآليات جديدة.

موقف دولي
السراج وخلال اجتماعه بغوتيريش قال إن حفتر نسف المسار السياسي، وكافة الجهود الأممية بعد إعلانه الحرب أثناء وجود غوتيريش في طرابلس، مؤكدا شرعية حكومة الوفاق الوطني في الدفاع عن طرابلس.

من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة إن هناك حاجة لموقف دولي موحد لإنهاء الحرب في ليبيا، وأعرب عن قلقه من التدخلات الخارجية، كما سبق وأن حذر من انزلاق ليبيا نحو حرب أهلية خطيرة بسبب انتهاكات الحظر المفروض على السلاح في البلاد.

استهجان إفريقي
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي من جانبه أعرب في لقاء له مع السراج عن رفضه واستهجانه للتدخلات الخارجية في الشأن الليبي التي تؤجج الصراع وتفاقم الأزمة، مؤكدا ألا حل للأزمة الليبية إلا بالعودة للمسار السياسي حسب قوله.

دعم تركي وموقف أوروبي
رئيس المجلس الرئاسي بحث أيضا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المؤتمر المزمع عقده في برلين، واتفقا على ضرورة دعوة كل الدول المعنية بالشأن الليبي دون أي إقصاء.

وأكد أردوغان دعمه لحكومة الوفاق في الدفاع عن طرابلس ومدنية الدولة، كما عبر أردوغان عن استنكاره لاستهداف المنشآت النفطية.

وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل دعم بلاده للجهود الرامية لإنهاء الحرب وحقن دماء الليبيين والعودة إلى المسار السياسي وفقا لمبادرات الأمم المتحدة، منوها إلى ضرورة اعتماد الموقف الأوروبي رؤية موحدة لحل الأزمة.

وبالحديث عن موقف أوروبي موحد، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة عقد مؤتمر للمصالحة بين الليبيين على أن تلتزم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بتحقيق ذلك، وقال إن السلام الدائم لن يبنى إلا على أساس المصالحة الشاملة.