تعرف على شركة "فاغنر" المورد الحصري للمرتزقة الروس للقتال مع حفتر!

تعرف على شركة “فاغنر” المورد الحصري للمرتزقة الروس للقتال مع حفتر!

الحديث عن المرتزقة من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق؛ يتزايد في ليبيا يوما بعد يوم بعد خروج تقارير وتصريحات رسمية تؤكد تواجدهم في العدوان على طرابلس إلى جانب مسلحي حفتر.

مقتل مرتزقة روس
وقال المتحدث باسم الجيش الليبي العقيد محمد قنونو؛ إن سلاح الجو نفذ اليومين الماضيين غارات جوية، استهدفت مرتزقة أجانب بينهم 8 من مرتزقة شركة “فاغنر” الروسية، كانوا يجهزون لعمل ضد العاصمة طرابلس.

ضبط مستندات بالروسية
وعثرت عملية بركان الغضب اليومين الماضيين على وثائق ومستندات باللغة الروسية إلى جانب معدات عسكرية وعملة أجنبية بعد سيطرتها على أحد المواقع الذي كان يتمركز به مسلحو حفتر.

واحتوت المستندات التي عثر عليها في هواتف بعض المرتزقة المشاركين مع قوات حفتر في العدوان على طرابلس؛ احتوت على مخطوطات حول استخدام بعض الأسلحة وصور لضباط أجانب في أماكن عسكرية يبدو من الصور أنها في روسيا.

مشاركة مرتزقة روس في القتال
وكانت وكالة بلومبيرغ الأمريكية قد كشفت هي الأخرى عن مشاركة أكثر من 100 مرتزق روسي مرتبطين بشركة فاغنر الأمنية الروسية؛ يقاتلون في الصفوف الأمامية لقوات حفتر.

كيفية وصول المرتزقة
مصدر من مدينة بني وليد أكد أن المرتزقة الروس وصلوا إلى جنوب طرابلس بعد انتقالهم من الجفرة إلى بني ومن ثم إلى ترهونة على ثلاث دفعات كانت أول دفعة لهم شوهدت في المنطقة فجر الخامس من شهر سبتمبر الحالي ويقدر عددهم بحوالي ستين عنصرا.

صور ومقاطع فيديو انتشرت حديثا عبر مواقع التواصل الاجتماعي تؤكد وجود هؤلاء المرتزقة في بعض المناطق التي تشهد مواجهات جنوب طرابلس، كما أعلنت قوات بركان الغضب قبل أيام استهدافها مقرا في منطقة سوق السبت يتواجد فيه عسكريون روس.

المرتزقة السودانيين
ولم تقتصر استعانة حفتر بالمرتزقة على الروس بل امتدت لعناصر تابعة للمعارضة السودانية والتشادية ومشاركة ضباط وجنود من الإمارات ومصر وفرنسا خلال عملياته العسكرية منذ سنوات.

وأمام الحديث المستمر عن المرتزقة الروس تبرز تساؤلات عن كيفية وصول هؤلاء المرتزقة إلى القتال مع مسلحي حفتر مع كثرة الحديث أيضا عن كثرة شركة فاغنر التي تتهم بتوريد المرتزقة إلى ليبيا فما هي شركة فاغنر.

من هي شركة فاغنر
وتضم مجموعة “فاغنر” العسكرية في صفوفها جنودا وضباطا روسا تأسست بداية من عام 2014، يصنفها عسكريون على أنها وحدة سرية تتبع وزارة الدفاع الروسية، وتستخدمها الحكومة الروسية في الصراعات عندما تكون هناك حاجة للإنكار، وهي مشابهة لشركة الأمن الأمريكية بلاك ووتر.

الشركة الأمنية الروسية التي تصنف على أنها أداة نفوذ في تحقيق المصالح القومية الروسية دون مشاركة مباشرة من الدولة كان لها سجل من الجرائم والانتهاكات في سوريا، واستولت مقابل قتالها في سوريا على حصة من النفط والأموال الطائلة، وهذا ما يخشاه بعض حلفاء حفتر الطامعين في خيرات ليبيا، كالإمارات التي بات إعلامها هذه الأيام يحذر من الاستعانة بشركة فاغنر في ليبيا، والأهم اعتراف هذا الإعلام لأول مرة باستعانة حفتر بالمرتزقة.

ورغم أن موسكو تنفي باستمرار دعمها لقوات حفتر أو تزويده بالأسلحة مؤكدة دعوتها المستمرة للحوار، إلا أن نشاط مرتزقة فاغنر في ليبيا قد يزيد حدة الصراع بين روسيا والغرب، كما يتخوف بعض المراقبين من أن تكون الحقول والموانئ النفطية في شرق ليبيا رهينة في أيدي الروس.

فاغنر التي ترتبط بشكل مباشر بالمخابرات العسكرية الروسية والتي يملكها ما يعرف بــ”طباخ بوتين” يفجيني بريجوزين، الذي فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه بسبب تورطه في التدخل في الانتخابات قبل ثلاثة أعوام.

ووفق صحيفة ذي تليغراف البريطانية التي نشرت تقريرا في شهر مارس الماضي يؤكد أن مجموعة فاغنر دعمت حفتر بــ300 شخص في بنغازي وزودته بالقذائف والدبابات والطائرات المسيرة والذخائر، وهو دور تطور مع الوقت بعد أن ثبتت مشاركتهم إلى جانب مسلحي حفتر في جنوب طرابلس.

ولطالما ادعى حفتر تشكيله جيشا نظاميا في شرق ليبيا، إلا أن فوضى المرتزقة والشركات الأمنية الأجنبية من كل حدب وصوب، والدعم اللامحدود الذي يتحصل عليه من دول إقليمية، يؤكد وفق مراقبين زيف النموذج الوطني الذي وعد به ساكن الرجمة الليبيين.