في أقل من أسبوع.. الأفريكوم يستهدف مرتين عناصر "تنظيم الدولة" بالجنوب

في أقل من أسبوع.. الأفريكوم يستهدف مرتين عناصر “تنظيم الدولة” بالجنوب

مجددا وفي ظرف لا يتجاوز الأسبوع، أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “الأفريكوم”، استهدافها بضربات جوية مواقع قرب مدينة مرزق، ما أدى إلى مقتل 11 شخصا قالت إنهم ينتمون إلى “تنظيم الدولة”؛ وذلك بالتنسيق مع حكومة الوفاق.

أهداف القصف !
وحول الهدف من هذه الغارة، قال مدير العمليات في الأفريكوم “ويليام جايلر”؛ إنها جاءت للقضاء على إرهابيي “تنظيم الدولة” وحرمانهم من القدرة على شن هجمات على الليبيين، مؤكدا تصميم واشنطن وشركائها المحليين في ليبيا على حرمان الإرهابيين من الملاذات الآمنة.

كما أكد “جايلر” في الوقت ذاته مواصلة دعم الأفريكوم لجميع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى استقرار الوضع السياسي في ليبيا، وتعطيل المنظمات الإرهابية التي تهدد الاستقرار الإقليمي، بحسب قوله.

تحليق أجنبي مستمر
مصدر من مدينة مرزق أكد للأحرار أن الغارة استهدفت منطقة تسمى بــ”الوادي” تكثر فيها أشجار النخيل وتقع بين مدينتي “مرزق” و”وادي عتبة”، مشيرا إلى عدم تمكنهم من حصر أي خسائر لدى المجموعة التي استهدفت، مبينا أن المنطقة تشهد منذ مدة تحليقا لطيران أجنبي بين الحين والآخر.

ورغم شح المعلومات حول هذه الغارة إلا أن هناك تضاربا بشأن الخسائر في صفوف التنظيم، ففي الوقت الذي أكد فيه الأفريكوم الجمعة الماضية مقتل 8 أشخاص بعد غارة جوية استهدفت منزلا في حي القلعة بمرزق، نفى حينها رئيس المجلس الاجتماعي مرزق محمد لينو وقوع هذا العدد، وأكد العثور على 3 جثث مجهولة الهوية دون وجود أي جرحى، وفق قوله.

الوفاق: نسقنا مع الأفريكوم
وفي الضربة الأولى صرح المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوفاق فايز السراج قائلا؛ إن استهداف الأفريكوم لقيادات “تنظيم الدولة” في الجنوب وفي ضواحي مرزق كان في إطار التعاون المشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف المكتب الإعلامي للسراج؛ إن العملية جاءت بعد التحذيرات من الفراغ الأمني التي سببها “المعتدي وقواته” خصوصا الانتهاكات التي ارتكبها في مرزق، والتي ساهمت في تنشيط الخلايا الإرهابية في عدة مناطق في ليبيا، مشيرا إلى أن حكومة الوفاق ومن خلال التعاون الاستراتيجي مع حلفائها ستستمر في مكافحة الإرهاب والقضاء عليه أينما كان ورغم كل التحديات.

تعاون مستمر لمكافحة الإرهاب
وكان القائد السابق للأفريكوم “توماس والدهاوزر” قد قال في مارس الماضي؛ إنهم مستمرون في رصد واستهداف فلول “تنظيم الدولة” عسكريا بالتنسيق مع حكومة الوفاق وذلك خلال مباحثات له مع رئيس المجلس الرئاسي “فائز السراج” ناقشت سبل تأهيل المؤسسات الأمنية، وتطوير قدرات الجيش الليبي، إلى جانب مجالي التدريب وتبادل المعلومات.

ووفق خبراء فإن تنظيم الدولة يحاول إعادة تنظيم صفوفه في الجنوب منذ هزيمته في سرت، مستغلا العدوان على طرابلس و حالة الفراغ الأمني التي يعانيها الجنوب رغم إعلان حفتر سيطرته عليه، حيث سجلت المنطقة هجمات متفرقة لعناصر التنظيم نتج عنها قتلى وجرحى كان آخرها الهجوم على منطقة غدوة شمال مرزق في منتصف مارس الماضي.