تغير السردية المصرية لأحداث ليبيا.. من محاربة المليشيات إلى توزيع الثروة !

تغير السردية المصرية لأحداث ليبيا.. من محاربة المليشيات إلى توزيع الثروة !

أثار حديث الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 74 عن ضرورة توزيع الثروة في ليبيا بشكل عادل؛ أثار جدلا كبيرا بشأن دوافع التدخل المصري في ليبيا.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمته؛ “إنه آن الأوان لوقفة حاسمة تعالج جذور المشكلة الليبية بشكل كامل من خلال الالتزام بالتطبيق الكامل لجميع عناصر خطة الأمم المتحدة، وعن طريق تصحيح الخطأ الفادح في توزيع الثروة” وهو تصريح اعتبره كثيرون تدخلا صارخا في الشأن الداخلي الليبي.

أهداف التدخل المصري
تصريح السيسي الذي صدر من أعلى هرم في الدولة المصرية؛ جعل وفق البعض أهداف التدخل المصري في ليبيا أكثر وضوحا من أي وقت مضى بعد الكشف عن الأطماع المصرية الفاضحة في المقدرات الليبية.

ويتساءل الشارع الليبي.. وما دخل السيسي في توزيع الثروات في ليبيا !؟ إلا أن نظرة واحدة في الأوضاع هناك قد تكون كافية للإجابة عن هذا السؤال، حيث ثمة فقر وبطالة وديون متراكمة ووضع على شفى الانهيار أمام الأزمة الاقتصادية الأكثر حدة في مصر.

تغير الخطاب المصري
في الميدان يبدو تغير الخطاب المصري من الحديث عن رفض سيطرة الجماعات المسلحة و”المليشيات” إلى ضرورة التوزيع العادل للثروات مفهوما، بعدما أحبطت عملية بركان الغضب عدوان حفتر على طرابلس المستمر منذ 6 أشهر دون تحقيق أي نصر يذكر.

الأطماع المصرية
قصة الجانب المصري مع ثروات ليبيا ليس جديدًا فقد سبقتها تصريحات من بعض أعضاء مجلس النواب في طبرق بإعطاء النفط لمصر دون مقابل، فضلا عن تصريحات ما فتئ حفتر يؤكدها عن كونه مع المصالح المصرية حتى ولو كانت ضد مصالح ليبيا.

ولم تقتصر الأطماع المصرية في ليبيا على النفط فقط، فقد امتدت إلى الأرض عبر ادعاءات ومحاولات لضم منطقة الجغبوب الليبية، فضلا عن محاولات أخرى لوضع يدها على استثمارات ليبية في مصر عبر ماعرف بقضية عائلة “حنا”.

وأمام الأطماع المصرية في الثروات الليبية والتخوف الإماراتي من استقرار ليبيا، تبدو الحاجة ملحة في التوصل إلى صيغة توافقية بين الأطراف الليبية لإنقاذ ليبيا وثرواتها من المخاطر الخارجية.