استهداف حفتر لسرت.. أي رسائل ؟

استهداف حفتر لسرت.. أي رسائل ؟

أثار استهداف حفتر لمواقع تابعة لقوة حماية سرت مرتين خلال أقل من 10 أيام تكهنات حول أهدافه وأسباب اتجاهه إلى سرت رغم أن هدفه المعلن هو السيطرة على العاصمة، حيث استهدف طيران حفتر قوات حماية سرت المنبثقة من قوات البنيان المرصوص المتخصصة في مكافحة الارهاب.

استهداف متكرر
وأكد آمر قوة حماية وتأمين سرت العميد النعاس عبد الله؛ أن استهداف طيران حفتر سيارة تابعة لقوة حماية سرت في منطقة بوقرين دون أضرار بشرية.

وقال النعاس في تصريح لليبيا الأحرار؛ إن طيران حفتر استهدف أيضا الثلاثاء سيارة أخرى تابعة للقوة في منطقة وادي جارف دون خسائر في الأرواح، فيما استهدف في هجومه قبل نحو أسبوع مواقع تابعة للقوة بسرت، وقاعدة القرضابية الجوية (أبوهادي)، ما أسفر عن سقوط قتيلين في صفوف القوة، فضلا عن 12 جريحا آخرين.

دعم لعودة الإرهاب
قوة حماية وتأمين سرت قالت في وقت سابق إن الضربات الجوية التي تستهدفها؛ تعطي مؤشرا أن حفتر وداعميه الإقليميين يدعمون عودة الإرهاب إلى سرت وعموم المنطقة، ويؤكد صدقية المعلومات عن وجود توظيف لملف الإرهاب، يأتي ذلك فيما يتواصل خطر تنظيم الدولة وفلوله الفارة من سرت لاسيما في ظل حالة الفوضى الأمنية التي خلفها العدوان على طرابلس وما يعانيه الجنوب من فراغ أمني رغم إعلان حفتر سيطرته عليه، حيث أعلن الأمين العام للأمم المتحدة في تقرير له إنه من خمسمائة إلى سبعمائة عنصر من تنظيم الدولة لا يزالون ينتشرون في ليبيا فيما تقدر مصادر أخرى أعدادهم بأكثر من ذلك.

إرباك المشهد
وكان مجلس النواب قال إثر الضربة الأولى الأسبوع الماضي إن قصف قوة حماية سرت، غرضه تغطية الهزائم التي تلحقها قوات الوفاق بمليشيات حفتر والدول الداعمة له، وأضاف المجلس في بيان له أن قصف قوة سرت التي وقفت حصنا منيعا أمام الإرهاب هو محاولة يائسة لإرباك المشهد المحلي والدولي.

وطالب البيان المجتمع الدولي ومجلس الأمن وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بأن يكونوا على قدر المسؤولية في هذا الشأن.

وكذلك، دان المجلس الأعلى للدولة القصف، وقال إن قوة حماية سرت تقف سدا منيعا أمام الإرهاب وعناصره، وأن استهدافها يظهر رغبة “تلك العصابات والدول الواقفة وراءها في عودة الإرهاب، وتوظيف ملفه لصالحها”.

طيران إماراتي
واتهمت عملية بركان الغضب في وقت سابق طيرانا إماراتيا مسيرا بقصف سرت ومطار معيتيقة، ويقول محللون إن حفتر يعتمد على سلاح الجو لإثبات وجوده بعد فشله على الأرض، ويرى عسكريون أن تركيز حفتر على ضرباته الجوية للمطارات والمواقع العسكرية يهدف إلى السيطرة على سماء المعركة وإخراج طيران الوفاق من معادلة القتال، بل وعزل حكومة الوفاق وسكان المنطقة الغربية عن العالم الخارجي.

رسائل
وفي تفسير آخر قال محللون إن تحركات حفتر في سرت هي محاولة لارسال رسائل بأن طيرانه قادر على الوصول إلى مناطق أوسع وتتسم بأهمية استراتيجية كالتي تحملها المدينة كونها تقع على الساحل في منتصف البلاد بين الغرب والشرق، كما تشكل سرت أهمية من الناحية القبلية والاجتماعية ، ناهيك عن قربها من موانئ تصدير النفط الليبي، والتي من أقدمها ميناء السدرة”.