قبائل ورفلة توقف التعامل مع ترهونة وتحملها مسؤولية تغييب اثنين من أبنائها

قبائل ورفلة توقف التعامل مع ترهونة وتحملها مسؤولية تغييب اثنين من أبنائها

في خطوة تصعيدية قرر المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة إيقاف جميع التعاملات المباشرة مع ترهونة عقب فشل المساعي بين أعيان بني وليد وترهونة للإفراج عن اثنين من أبناء بني وليد.

المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة حمل في بيان مصور الأحد؛ أعيان مدينة ترهونة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية المسؤولية التامة عن اختطاف اثنين من أبناء بني وليد وتغييبهم في ترهونة، وفق قولهم.

مصير المختطفين

إيقاف التعامل مع ترهونة لم يكن الخطوة الأولى من المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة، حيث طالب المجلس الأيام الماضية المسؤولين في ترهونة بالكشف عن مصير الشخصين المغيبين قسرا، إلا أن هذه المطالب لم تلق أي تجاوب.

هذا البيان جاء بعد أسبوع من إدانة أعيان وحكماء المنطقة الغربية الممتدة من سرت وحتى رأس اجدير كافة عمليات الاغتيال والتصفية والقتل خارج نطاق القانون في مدينة ترهونة التي تطال الأبرياء في المدينة، دعوا فيها البعثة الأممية إلى أن تكون على قدر أكبر من النزاهة والحياد وإبراز الجرائم التي تشهدها المدينة ومحاسبة المسؤولين عنها.

تصفية واعتقال

ورغم حالة الغموض وشح المعلومات التي تعيشها المدينة، إلا أن مصادر متعددة أكدت قيام مسلحين تابعين لمليشيا الكاني بتصفية عدة أشخاص داخل المدينة بينهم مسؤولون سابقون؛ إضافة إلى اعتقال العشرات، وذلك انتقاما لمقتل محسن الكاني وقادة آخرين كانوا مرافقين له قبل يومين.

مخاوف على الأسرى

الوضع الضبابي وحالة الاحتقان اللذين تعيشهما ترهونة يتزامنان مع تزايد المخاوف حول مصير الأسرى التابعين لحكومة الوفاق المتواجدين في المدينة، وعدم وجود أي ضمانات بعدم إلحاق الضرر بهم.

الرئاسي يتهم الكرامة

المجلس الرئاسي دان في بيان له بأقسى العبارات ما سماها سلسلة الجرائم البشعة في حق أهالي ترهونة؛ بعد عمليات قتل وتصفية للعشرات في عدة مواقع بالمدينة.

وعن الجهة التي ارتكبت هذه الجرائم، اتهم الرئاسي من وصفهم بالعصابات الإجرامية التابعة لعملية الكرامة بالوقوف وراء ذلك، متعهدا لأهالي الضحايا بملاحقة مرتكبيها والقصاص منهم.

دعوات للتحقيق

الرئاسي طالب في بيانه المجتمع الدولي ولجنة العقوبات الدولية باتخاذ الموقف الحازم والإجراء المناسب تجاه هذه الجرائم، داعيا البعثة الأممية إلى إجراء تحقيق عاجل في القضية والعمل الفوري على وقف هذه الانتهاكات، وفق نص البيان.

قيادات مدنية وعسكرية من ترهونة ورطت المدينة في صراعات مع جيرانها وزجت بالشباب في حروب وصراعات وعداوات مع مدن أخرى، ضاربين بعرض الحائط العلاقات التاريخية التي تمتد مئات السنين، خاصة مع حملات التحريض التي انطلقت مؤخرا خلال مراسم تشييع الكاني ومن معه، حيث حث رئيس المجلس الاجتماعي لقبائل ترهونة صالح الفاندي أهل ترهونة على حمل السلاح والالتحاق بالمحاور، بينما دعت شخصيات أخرى لتصفية كل من يعارض ما تقوم به مليشيات الكاني، في وقت كان ينتظر فيه الكثيرون من هذه الشخصيات أن يتركز دورها في الرجوع عن قرار المشاركة في العدوان على طرابلس والبحث عن حلول للتهدئة وحقن الدماء.