من روما.. تقارب بين روما وباريس والسراج يرفض شراكة حفتر

من روما.. تقارب بين روما وباريس والسراج يرفض شراكة حفتر

إيطاليا وفرنسا تعودان للتسابق من جديد في مضمار الملف الليبي، باجتماع جمع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي و الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبحث الكيفية التي ينبغي بها السعي إلى عقد مؤتمر بين الليبيين المنقسمين بين فصيلين، الأول تدعم شرعيته روما والآخر اختارت باريس أن تكون حليفا له بدعمه على الأرض.

مبادر ة وزيري الخارجية

المبادرة التي دعا إليها وزيرا خارجية إيطاليا وفرنسا، لويجي دي مايو وجان إيف لودريان في نيويورك بشأن ليبيا، في إشارة إلى الاجتماع الوزاري الذي سيعقد الأسبوع المقبل على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، كانت محور نقاش كونتي ولودريان وفق آيكي الايطالية، وهي مبادرة قد توحي بطريق مشترك ترسمه إيطاليا وفرنسا لليبيا رغم تفرقهما في عديد الملفات سابقا في اجتماع باليرمو واتفاق باريس من قبله.

تمهيدا لإصرار روما وباريس على رسم ذاك الطريق قبل الذهاب بالمبادرة إلى نيويورك، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بخصوصها إنها “تمثل تنفيذا ملموسا للإرادة بتحقيق الاستقرار في ليبيا”، وإن “المسألة الليبية التي شغلتهم كثيرا في السنوات الأخيرة، هي موضوع تقارب حقيقي بين روما وباريس”، منوها إلى أن “هناك تقاربا حقيقيا بين إيطاليا وفرنسا حول ليبيا، وأن روما وباريس عرفتا كيف تعملان معا، وتبثان رسائل واضحة لشركائنا”.

ملامح التقارب

رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي عبر عن موقف روما بقوله” إنه من الأساسي الآن العمل مع فرنسا بشكل بناء من أجل استقرار ليبيا وبإشراك جميع الشركاء الدوليين أيضا”، مشيرا إلى ضرورة بحث كيفية السعي إلى عقد مؤتمر بين الليبيين قال بخصوصه ماكرون إن بلاده دافعت عن فكرة عقد مؤتمر دولي يشمل جميع الأطراف المهتمة بالشأن الليبي، فضلا عن مؤتمر ليبي داخلي يسمح بالمصالحة بين جميع الأطراف المتضررة من النزاع المسلح على تراب ليبيا نهاية شهر أغسطس الماضي خلال قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في بياريتز.

رفض شراكة حفتر

وفي ظل هذا السبق واستمرار الدعوات الدولية المطالبة بوقف إطلاق النار والعودة للعملية السياسية، يستمر أيضا رفض حكومة الوفاق مشاركة حفتر في أي تسوية سياسية في المستقبل إذ جدد رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج خلال زيارته لإيطاليا حرصه على دحر عدوان حفتر على طرابلس وإنهاء مشروع عسكرة الدولة، ليثير بذلك تساؤلا عما ستقدمه تلك المبادرة بنيوروك أمام مواقف ثابتة لأطراف الصراع في ليبيا.