"ميركل" تقود مبادرة لتوحيد مواقف الدول المؤثرة في الشأن الليبي
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل

“ميركل” تقود مبادرة لتوحيد مواقف الدول المؤثرة في الشأن الليبي

بعد نحو أسبوع من تعهد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ببذل بلادها جهدها لتجنيب ليبيا نشوب حرب بالوكالة، وتحذيرها من أن الوضع في ليبيا يهدد بزعزعة استقرار القارة الإفريقية بأسرها، وفق قولها.

ها هي الجهود الألمانية بدأت تطفو على السطح بعد سلسلة اجتماعات في عدة عواصم عربية وأوروبية بحثت المبادرة الألمانية الداعية لوقف إطلاق النار في ليبيا.

مبادرة جديدة
وقال الرئيس الألماني خلال زيارة رسمية له إلى روما التقى فيها نظيره الإيطالي، إن بوسع برلين وروما وباريس إطلاق مبادرة جديدة من أجل منع “تآكل الدولة الليبية”، إلا أنه لم يحدد نوع هذه المبادرة وفيما إذا كانت استضافة بلاده لمؤتمر دولي متوقع نهاية العام الحالي حول الأزمة الليبية جزءا منها.

الاجتماع المهم !
في السياق ذاته كشفت صحيفة دي فيلت الألمانية عن استضافة برلين اجتماعا لم يعلن عنه ضم ممثلين عن أميركا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا ومصر وروسيا والصين وتركيا والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، كما حضره المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، بمبادرة من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، لمعالجة الأزمة دون أن توضح فحوى هذه المبادرة، واصفة الاجتماع بالمهم لأنه “ضم أطرافا تدعم فرقاء مختلفين في ليبيا”.

أنقرة تؤيد
وفي ردود الفعل قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن إن أنقرة تؤيد وقف إطلاق النار في ليبيا، شريطة مراقبته والإشراف عليه.

وشدد كالن خلال مؤتمر صحفي على هامش اجتماع حول ليبيا في برلين؛ على ضرورة توضيح العقوبة التي ستواجه الطرف المنتهك لوقف إطلاق النار بعد إعلانه، مؤكدا وجوب توجيه رسائل إلى الأطراف المحلية والدولية المتسببة في إشعال الصراع في ليبيا، وفق قوله.

ولفت كالن إلى أن تركيا شاركت في الاجتماع الذي دعت إليه المستشارة الألمانية بهدف إجراء مشاورات دولية لإنهاء الأزمة عبر حل سياسي؛ مؤكدا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيجري محادثات خلال الزيارة التي سيجريها إلى الأمم المتحدة الأسبوع المقبل لإيجاد حل للأزمة الليبية.

اجتماعات فرنسية مصرية
من جهة أخرى ناقش وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان خلال لقائه الرئيس المصري في القاهرة الثلاثاء، سبل تسوية الأوضاع في ليبيا بما يحافظ على مواردها ومؤسساتها الوطنية ويحد من التدخلات الخارجية.

وكشف لودريان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري عن عقد اجتماع حول ليبيا الأسبوع المقبل على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يجمع وزراء خارجية الدول المعنية بالأزمة الليبية.

ويطرح البعض تساؤلات في مقدمتها ما الذي سيقدمه مؤتمر ألمانيا عن المؤتمرات السابقة، وما هي الآلية التي ستتخذها برلين للضغط على الأطراف الدولية المؤثرة في الملف الليبي؛ وهو ما يتطلب حسن الإعداد للمؤتمر من جهة، ومن جهة أخرى جدية الأطراف المحلية لتقديم تنازلات لصالح وطن اسمه ليبيا.