الإرهاب وحفتر.. من ادعاء المحاربة إلى حقيقة التوظيف !

الإرهاب وحفتر.. من ادعاء المحاربة إلى حقيقة التوظيف !

ما لم يكن يوما في الحسبان أن تستهدف القوة التي واجهت الإرهاب وحاربت ما يعرف بتنظيم الدولة في سرت وأنهت إمارته المزعومة في ليبيا، بل ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث وصفت القوة من قبل حفتر ومؤيديه بأنها جماعة إرهابية، وهي الحجة نفسها التي روجها ساكن الرجمة لتبرير حروبه في ليبيا.

توظيف الإرهاب !
استهداف القوة المكلفة بتأمين سرت، اعتبره المجلس الأعلى للدولة دليلا على رغبة حفتر والدول الداعمة له في عودة الإرهاب مجددا إلى المدينة وعموم المنطقة؛ وتوظيف ملف الإرهاب بما يخدم مصالحهم.

المجلس قال في بيان له الاثنين؛ إن هذا القصف الذي تسيره غرف عمليات أجنبية على الأراضي الليبية لدعم القوات الخارجة عن الشرعية؛ يوضح هدفها في توسيع دائرة الصراع والحروب في ليبيا، وفق البيان.

قتلى وجرحى
القصف الجوي من قبل الطيران المسير التابع لكرامة على مواقع قوة حماية سرت المنبثقة من قوات البنيان المرصوص، تسبب في مقتل شخص من القوة وإصابة ثلاثة آخرين وفق ما أكده آمر قوة حماية سرت العميد النعاس عبدالله.

تحركات لتنظيم الدولة
وفي توضيح له حول القصف أضاف النعاس في مداخلة سابقة مع ليبيا الأحرار؛ أن هذا الهجوم تزامن مع تحركات لتنظيم الدولة باتجاه شمال سرت، مبديا استغرابه من الهجوم على القوة التي حاربت الإرهاب وقضت عليه في مدينة سرت.

هذا ودانت قوة حماية وتأمين سرت القصف الجوي على مواقعها، بالطيران الذي تسيره غرف عمليات أجنبية على الأراضي الليبية.

وأوضحت القوة في بيان لها؛ أن القصف الذي جرى فجر الجمعة، أدى إلى وقوع ضحايا في صفوف القوة المكلفة بملف “تنظيم الدولة” في سرت، عقب تطهير المدينة منهم بتضحيات عظيمة في ملحمة البنيان المرصوص، وفق نص البيان.

وأضافت قوة سرت أن القصف جاء عقب إفشال تحركات لخلايا وذئاب منفردة تابعة للتنظيم، ما يعطي مؤشرا أن هذه القوة الغاشمة تدعم عودة الإرهاب لسرت وعموم المنطقة، ويؤكد صدقية المعلومات عن وجود توظيف لملف الإرهاب في سرت وغيرها، حسب البيان.

اعتداءات حفتر السابقة
هذا الاعتداء ليس الأول، بل سبق لحفتر أن استهدف مواقع قوات عملية البنيان المرصوص في 2017 رغم التضحيات التي قدمتها في ملحمة سرت وتحرير المدينة من “تنظيم الدولة”، ولم ترد وقتها هذه القوات الفعل والتزمت بأوامر القائد الأعلى بضبط النفس.

ومع تكرر الهجمات على القوة ومواقعها أكدت حماية سرت قدرتها على حماية المدينة والذهاب إلى أبعد من ذلك متى صدرت الأوامر من غرفة العمليات المركزية.

ووفق مراقبين فإن قوات حفتر تحاول التغطية على فشلها والهزائم التي تكبدتها منذ بدء العدوان على طرابلس؛ فيما ذهب آخرون إلى أن الهجوم على قوة سرت يعني دعم عودة الإرهاب في عموم المنطقة، ويؤكد صدقية المعلومات عن وجود توظيف قوات الكرامة لملف الإرهاب سياسيا.