تجدد الاعتداءات على العاملين في سبها الطبي وتزايد تردي الوضع الأمني

تجدد الاعتداءات على العاملين في سبها الطبي وتزايد تردي الوضع الأمني

من جديد يعود مسلسل الاعتداءات في مدينة سبها نتيجة تردي الوضع الأمني، وذلك بعد تعرض مواطن يدعى ميلاد مسعود، لإصابة بعيار ناري وهو في طريقه لمركز سبها الطبي أثناء إحضار زوجته لقسم الولادة وهي في حالة وضع وفق ما نشره المركز على صفحته عبر فيس بوك.

شكوى للعاملين

وفي تكرار للاعتداءات التي يتعرض لها العاملون في مركز سبها الطبي اشتكت إحدى المناوبات الليلية في المركز، من اعتداء أحد المواطنين عليها لفظيا أثناء العمل، مطالبة الجهات الأمنية بالعمل على حمايتهم، وتأمين المركز ليتمكن من تقديم الخدمات الطبية في المدينة بشكل أفضل.

هذه الحادثة جاءت بعد أسبوع من إعلان العاملين بمركز سبها الطبي من العناصر الطبية والطبية المساعدة والإداريين إيقاف تقديم الخدمات الطبية ماعدا الخدمات الطبية المتعلقة بإنقاذ الحياة إلى حين توفر الأمن وذلك عقب تعرض مشرف المركز الطبي لإطلاق نار من قبل أحد الأشخاص حاول الاعتداء على طبيب بقسم الأطفال لكن المشرف الإداري قاومه.

وتداول ناشطون صورا تظهر خروج أغلب المرضى والجرحى الموجودين داخل المستشفى بعد إعلان الأطقم الطبية بالمستشفى اقتصار عملهم على الحالات الطارئة فقط إلى حين توفير الأمن داخل المستشفى.

ترد الوضع الأمني

وتشهد مدينة سبها في الآونة الأخيرة انفلاتا أمنيا وتزايدا في عمليات القتل خارج القانون كان آخرها العثور على جثة تعود لمواطن الأسبوع الماضي، بينما أكد مصدر أمني فضل عدم الكشف عن اسمه أن عمليات القتل خارج القانون خلال الأسبوعين الماضيين طالت ستة أشخاص، بسبب التسيب الأمني وضعف الأجهزة الأمنية داخل المدينة.

ارتفاع وتيرة الجريمة

خروقات أمنية مستمرة في عاصمة الجنوب وانتشار للسيارات المعتمة التي تمارس السرقة والحرابة والجريمة وسط عجز الأجهزة الأمنية عن فرض الأمن داخل المدينة التي يزعم حفتر تحريرها والسيطرة عليها منذ شهر فبراير الماضي.

ويرى محللون أن كل الجهود المحلية أو تلك التي تقودها حكومة الوفاق في الجنوب عامة، لن ترسخ حالة الأمن المستدام في المنطقة ما لم يتم إنها العدوان على طرابلس ودحره نهائيا، وتكون في مأمن من مطامع مشروع حفتر العسكري، ومن فوضى السلاح وابتزاز المجموعات المسلحة فيها.

وطالما يتواصل النزاع على فرض السيطرة، والتنازع على أمن الجنوب في ظل واقعه القبلي السائد، وتحديات الحدود وتسرب المقاتلين الأجانب إليه، فإنه لا سلام لمدينة أو منطقة بمعزل عن سلام شامل في البلاد.