الرئاسي يدين التصفيات في ترهونة ومخاوف حول مصير الأسرى

الرئاسي يدين التصفيات في ترهونة ومخاوف حول مصير الأسرى

بعد يومين من إعلان مقتل محسن الكاني وشقيقه عبد العظيم وآمر اللواء التاسع عبد الوهاب المقري، والفوضى التي أعقبت الواقعة؛ يبدو أن ما راج من أنباء حول تصفية عدد من المدنيين في ترهونة بينهم مسؤولون وأسرى بات يتأكد يوما بعد آخر.

الرئاسي يتهم الكرامة

المجلس الرئاسي دان في بيان له بأقسى العبارات ما سماها سلسلة الجرائم البشعة في حق أهالي ترهونة؛ بعد عمليات قتل وتصفية للعشرات في عدة مواقع بالمدينة.

وعن الجهة التي ارتكبت هذه الجرائم، اتهم الرئاسي من وصفهم بالعصابات الإجرامية التابعة لعملية الكرامة بالوقوف وراء ذلك، متعهدا لأهالي الضحايا بملاحقة مرتكبيها والقصاص منهم.

دعوات للتحقيق

الرئاسي طالب في بيانه المجتمع الدولي ولجنة العقوبات الدولية باتخاذ الموقف الحازم والإجراء المناسب تجاه هذه الجرائم، داعيا البعثة الأممية إلى إجراء تحقيق عاجل في القضية والعمل الفوري على وقف هذه الانتهاكات، وفق نص البيان.

تصفية جسدية واعتقال العشرات

ورغم حالة الغموض وشح المعلومات التي تعيشها المدينة، إلا أن مصادر متعددة أكدت قيام مسلحين تابعين لمليشيا الكاني بتصفية عدة أشخاص داخل المدينة بينهم مسؤولون سابقون؛ إضافة إلى اعتقال العشرات، وذلك انتقاما لمقتل محسن الكاني وقادة آخرين كانوا مرافقين له قبل يومين.

مخاوف عن الأسرى

الوضع الضبابي وحالة الاحتقان اللذين تعيشهما ترهونة يتزامنان مع تزايد المخاوف حول مصير الأسرى التابعين لحكومة الوفاق المتواجدين في المدينة، وعدم وجود أي ضمانات بعدم إلحاق الضرر بهم.

حملة تحريض

جرائم انطلقت عقب دعوات للانتقام وحملة تحريض من شخصيات وقيادات اجتماعية في ترهونة خلال مراسم تشييع الكاني ومن معه، حثوا خلالها أهل ترهونة على حمل السلاح والالتحاق بالمحاور، في وقت كان ينتظر فيه الكثيرون أن يتركز هذا الدور في الرجوع عن قرار المشاركة في العدوان على طرابلس والبحث عن حلول للتهدئة وحقن الدماء.

ترهونة التي زج بها حفتر لتتحمل وزر العدوان على طرابلس؛ سرعان ما سيتركها تواجه مصيرها منفردة حين ينكص على عقبيه مهزوما، وفق البعض، تستحق من أبنائها موقفا تاريخيا يجنبها ويلات الحرب؛ ويتيح الفرصة أمام أهلها للعيش الآمن واستئناف مسار التنمية.