خيارات ترهونة.. بين الجنوح للسلم والتمادي في العدوان!

خيارات ترهونة.. بين الجنوح للسلم والتمادي في العدوان!

وضع مقتل قادة من مدينة ترهونة من المشاركين في عدوان حفتر على العاصمة؛ المدينة بأعيانها وقياداتها الاجتماعية في مفترق طرق قد يكون له ما بعده.

سيناريوهات متعددة

السيناريوهات المطروحة أمام قادة ترهونة ووجهائها من المتشددين و المعتدلين؛ يبرز في مقدمتها السيناريو الذي سار فيه المتشددون والذي ظهر في دعوات القتل والانتقام؛ ترجم على الأرض باستهداف عائلة داخل المدينة وقتل امرأة وطفلين ورجل من هذه العائلة؛ إذ يعد هذا الخيار الأكثر دموية والأبعد عن مراعاة مستقبل المدينة ومصير أهلها، بحسب مراقبين.

صراع الميليشيات

الفوضى والصراع الداخلي بين أجنحة وميليشيات متنازعة في المدينة؛ سيناريو آخر ظهرت بوادره في الفوضى والاضطراب الذي أعقب شيوع خبر مقتل الكاني ومن معه من مسلحين؛ قد يكون كذلك مرشحا للظهور عقب غياب محسن الكاني الذي كان يحتكر وحده القوة والقرار ويمسك بكل الخيوط ولا يتوانى عن البطش بكل من يعارضه.

خيار رفاق الكاني

أما استمرار ميليشيات المدينة في المشاركة في العدوان على طرابلس؛ فيراه مراقبون سيناريو مطروحا سيدعمه المسلحون الذين شاركوا الكاني في حروبه السابقة وقاتلوا معه في المعارك الأخيرة؛ ما لم يتصد لهم العقلاء؛ ويقنعونهم بعدم جدوى الاستمرار في القتال.

خيار العقلاء

سيناريو الحياد والذي يمثل الاستماع لصوت العقل؛ ويتمثل في الانسحاب من الحرب على طرابلس وتغليب مصلحة المحافظة على المدينة وأهاليها المدنيين؛ قد يبرز بقوة خاصة بعد تراجع قوة الميليشيات التي فرضت على أهل ترهونة الحرب؛ لا سيما في هذا الظرف الذي يراه مراقبون مناسبا لاتخاذ هذا القرار وتغليب هذا المسار.

دور حكومة الوفاق

الخيارات المتعددة المطروحة على أهل ترهونة؛ ورغم أن ترهونة بغالبية أبنائها هي المعنية أولا باتخاذ موقفها من المتغيرات على الأرض إلا أنها قد تتأثر بطريقة تعامل حكومة الوفاق مع المدينة وكيفية التعاطي مع مطالب أهلها وتهيئة الظروف الموضوعية المناسبة وتوفير متطلبات تخليهم عن المشاركة في العدوان على طرابلس.

ترهونة التي زج بها حفتر لتتحمل وزر العدوان على العاصمة؛ سرعان ما سيتركها تواجه مصيرها منفردة حين ينكص على عقبيه مهزوما؛ بحسب مراقبين؛ تلك المدينة تستحق من أبنائها موقفا تاريخيا يجنبها ويلات الحرب؛ ويتيح الفرصة أمام أهلها للعيش الآمن واستئناف مسار التنمية.