أبوظبي.. الداعم الأبرز لمغامرات حفتر العسكرية في ليبيا

أبوظبي.. الداعم الأبرز لمغامرات حفتر العسكرية في ليبيا

منذ إعلان “خليفة حفتر” إنقلابه الفاشل على الشرعية في 14/2/2014، والذي بثته قناة العربية ذات التمويل السعودي والتي تتخذ من مدينة دبي مقرا لها؛ بدأ التدخل الإماراتي في الشأن الليبي يظهر جليا للعيان.

أبوظبي.. الطرف المحايد!
ورغم حضور أبوظبي في عدد من المؤتمرات الدولية حول ليبيا تحت مسمى “طرف محايد” منذ انقسام المؤسسات الشرعية في البلاد قبل توقيع اتفاق الصخيرات في 17/12/2015، إلا أن الإمارات مارست دورا عسكريا بدعمها لحفتر في حرب بنغازي تحت مسمى عملية “الكرامة” عام 2015.

لم يكن دعما عسكريا فحسب!
وبحسب ما نشرت صحيفة “ميدل إيست آي” في وقت سابق فإن دعم الإمارات لخليفة حفتر لم يكن عسكريا فحسب، حيث كشفت أن المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا “برناردينيو ليون”، كان منحازا لحفتر بتنسيق إماراتي كامل، وفق الصحيفة.

ولم يمر الكثير من الوقت حتى كشف للعلن بأن ليون يعمل مستشارا لصالح إحدى المؤسسات في الإمارات، الأمر الذي مثل فضيحة كبرى آنذاك، إلى أن جرى استبداله من مهمته كمبعوث أممي إلى ليبيا.

طيران مسير وأسلحة فتاكة!
ولم يقتصر الدور الإماراتي على دعم حفتر في حرب بنغازي فحسب، بل زودت أبوظبي قواته بأسلحة متطورة في العدوان على العاصمة، تمثلت في طائرات دون طيار ومدرعات وعربات عسكرية ظهرت للعلن في جبهات القتال، واعتراف من قادة حفتر العسكريين التي كان آخرها اعتراف آمر غرفة عمليات غريان سابقا فوزي بوحرارة بعد أن جرى القبض عليه في محاولة الهجوم على غريان قبل أيام.

كما عثرت قوات الوفاق خلال تقدماتها في معظم محاور القتال على أسلحة وصواريخ إماراتية، إلى جانب إسقاطها طائرات مسيرة تحمل شعار دولة الإمارات كانت قد زودت بها أبوظبي خليفة حفتر.

المسماري وبزته الإماراتية.. التوقيت والدلالات !
الناطق باسم حفتر أحمد المسماري أوصل الرسالة الإماراتية بأنهم لايخشون إعلان تأييدهم المطلق لحفتر في حربه للاستيلاء على السلطة؛ عندما خرج من أبوظبي مرتديا بزة عسكرية إماراتية، في مؤتمر صحفي تحدث فيه عن تفاصيل تخص الشأن الميداني الليبي، وأقر بدعم الإمارات لقواتهم، واصفا السعودية ومصر والإمارات والبحرين بالدول المحبة للسلام.

ردود فعل مستنكرة لمؤتمر المسماري
مؤتمر المسماري وخروجه بهذا الشكل أثار ردود فعل واسعة من قبل المتابعين والنشطاء، بما في ذلك مؤيدو الكرامة أنفسهم، إضافة إلى تزايد دعوات عدد من المسؤولين والنشطاء المجلس الرئاسي لاتخاذ خطوات تصعيدية ضد الإمارات التي استضافت المؤتمر الصحفي.

رسالة للقاهرة.. أنا صاحبة القرار
عضو لجنة الأمن القومي بالمجلس الأعلى للدولة صالح جعودة عبر قناة ليبيا الأحرار؛ قال إن الإمارات تهدف من هذه الخطوة إلى إيصال رسائل إلى القاهرة مفادها أنها هي صاحبة القرار وهو الإصرار على الحسم عسكريا، مشيرا إلى أن الإمارات في طريقها لتنفيذ سيناريو اليمن في ليبيا عبر سعيها لتقسيم البلاد وفق قوله.

بيان الرئاسي.. دون المستوى!
وتعليقا على بيان المجلس الرئاسي وصف المحامي والأكاديمي فيصل الشريف بيان الرئاسي بالإيجابي لكنه دون المستوى المفترض، معتبرا أن الإمارات أعلنت وجهها الحقيقي عكس خطابها الديبلوماسي الداعي للحوار السياسي ووقف إطلاق النار، مبينا في الوقت نفسه أن الإمارات ترفض منذ مدة تعيين أي سفير تابع لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

مطالبة باتخاذ إجراءات تصعيدية
بدوره رأى المستشار السياسي السابق للمجلس الأعلى للدولة أشرف الشح أن على الرئاسي ألا يقف عند هذا الحد قائلا إن الاستنكار لا تقوم به الحكومات عندما تشارك دول في قتل أبناء الوطن، مطالبا باتخاذ إجراءات وترتيبات تصعيدية.

انكشاف مخطط الإمارات
ويرى مراقبون أن حالة السخط في الشارع الليبي عقب المؤتمر الصحفي للمسماري بما فيه مؤيديوه الذين استنكروا هذه الخطوة؛ تبين أن الليبيين أدركوا خطورة تدخل الإمارات في الشأن الليبي ومحاولتها توجيه ملف الأزمة حسب رغباتها وأطماعها في البلاد.