الرئاسي يدين دور أبوظبي في التحريض على سفك دماء الليبيين

الرئاسي يدين دور أبوظبي في التحريض على سفك دماء الليبيين

استنكر المجلس الرئاسي، في أول رد فعل له على التدخل الإماراتي في شؤون ليبيا منذ بدء العدوان، الموقف “العدائي” الأخير من دولة “الإمارات” بالسماح للناطق باسم قوات حفتر “أحمد المسماري” بعقد مؤتمر صحفي في أبوظبي للتحريض على سفك دماء الليبيين.

وقال الرئاسي في بيان له إن هذا التصرف من الإمارات يعتبر دعما للمعتدي لقتل الليبيين وإشارة للاستمرار في ارتكاب الانتهاكات وجرائم الحرب ودعم المنقلبين على الشرعية، ويعتبر خرقا لقرارات مجلس الأمن الدولي بالخصوص، بحسب نص البيان.

تفريط في السيادة الوطنية

وأشار المجلس الرئاسي إلى أن ظهور المسماري بزيه العسكري في دولة أجنبية يعبر عن تفريط جسيم في السيادة الوطنية الليبية، قائلا إنه كان يتوقع أن تراجع الدول الداعمة لحفتر مواقفها بعد أن اتضحت أهدافه وتأكد فشله بعد أكثر من خمسة أشهر على عدوانه على طرابلس.

وأكد الرئاسي استمراره في دحر المعتدي مهما كان الدعم المقدم له، وحمل من يساند حفتر المسؤولية الأخلاقية والقانونية، قائلا إنه لن يسمح بالاستهانة بدماء الليبيين، وهو ما اعتبره بعض المتابعين خطوة مهمة من الرئاسي يمكن البناء عليها.

إبراز الدعم الإماراتي

واعتبر بعض المتابعين تحدث المسماري من أبوظبي، محاولة لإبراز الدعم الإماراتي لحفتر والعملية العسكرية التي يشنها منذ أشهر على طرابلس، حتى أن الرئاسي قال إن الإمارات أصبحت منصة إعلامية للمليشيات المعتدية على العاصمة، وفق بيانه.

إجراءات دبلوماسية للرد

من جهته استهجن المجلس الأعلى للدولة بشدة سماح دولة الإمارات للمسماري بعقد مؤتمر صحفي في أبوظبي، وقال إن ذلك يعتبر دليلا إضافيا على ضلوع هذه الدولة في تأجيج الحرب في ليبيا، وشاهدا آخر على سلوكها الداعم للانقلاب على الشرعية.

وطالب الأعلى للدولة البعثة الأممية ومجلس الأمن بتوثيق هذه الخروقات وإدانتها بشكل قوي، واستنكار هذا الاصطفاف إلى جانب الجهات المعتدية، والمؤدي لإضعاف فرص الحلول السياسية، وأهاب بحكومة الوفاق اتخاذ ما يلزم من إجراءات دبلوماسية.

دعم حفتر على جميع المستويات

الإمارات التي نفت في أكثر من مناسبة أي علم لها بتحركات خليفة حفتر لاسيما الهجوم على طرابلس؛ ظهر علنا اليوم وفق البعض أنها تدعمه وبقوة خاصة مع استضافة الناطق باسمه بنادي المراسلين الأجانب في أبوظبي لعقد مؤتمر صحفي.

وتأكيدا للدعم الإماراتي، كشفت تقارير أممية تزويد أبوظبي حفتر بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة وحتى الطائرات دون طيار، وأثبتت وسائل إعلام أجنبية تورطها في تجنيد مرتزقة للقتال إلى جانب خليفة حفتر عبر جسر جوي بين القاهرة والخرطوم.

أموال إماراتية – سعودية

ومنذ بدء العدوان على طرابلس ظهرت دلائل ملموسة على مد حفتر بالسلاح من قبل أبوظبي رغم حظر السلاح المفروض على ليبيا، حيث أكدت قوات المنطقة العسكرية الغربية التابعة للوفاق إسقاط طائرة مسيرة من صناعة شركة “أدكوم سيستم” التابعة للإمارات.

وكانت شبكة “سي إن إن” الإخبارية قد كشفت في تقرير لها بداية مايو الماضي عن تعهد سابق لحكومتي الإمارات والسعودية فيما بينهما بدعم حملة حفتر العسكرية على طرابلس بحوالي 200 مليون دولار، وقالت وقتها إن حفتر استخدم جزءا من هذه الأموال في شراء الأسلحة.