الرئاسي يواصل مشاوراته لصياغة رؤية مشتركة للخروج من الأزمة

الرئاسي يواصل مشاوراته لصياغة رؤية مشتركة للخروج من الأزمة

في إطار بلورة رؤية وطنية مشتركة تجاه العدوان القائم ضد العاصمة طرابلس وسبل اجتيازها، يستمر رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في لقاءاتهم واجتماعاتهم التشاورية مع القوى والفعاليات السياسية والثقافية والاجتماعية، كان آخرها لقاء السراج مع عدد من عمداء المجالس البلدية بطرابلس، الذي أكد خلاله دورهم في حماية الجبهة الداخلية والمساهمة في مسار الحوار السياسي.

دور البلديات
وبين السراج خلال حديثه مع العمداء أن اللقاءات التشاورية هدفها تحفيز العقول وتحريك الاذهان، وقراءة الواقع وما يجري من حراك إقليمي ودولي قراءة صحيحة، وصولا إلى مشروع وطني يعكس القواسم المشتركة ويعبر عن الجميع.

وأكد السراج أن الوضع العام لم يعد يحتمل المزيد من المناورات والمراوغات والمزايدات السياسية، وعلى الجميع أن يكون على مستوى المسؤولية التاريخية.

تحذير رئاسي
وبالتزامن مع هذه اللقاءات والتشاورات، حذر رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج كلا من الوزراء ووكلاء الوزارات وعمداء البلديات ورؤساء الأجهزة والهيئات العامة وأي مسؤول يحمل صفة رسمية من عقد أية اجتماعات أو لقاءات مع أطراف أو جهات خارجية إلا بإذن من المجلس الرئاسي، الأمر الذي فسره متابعون بأنه يأتي للخروج برؤية موحدة ومشتركة والمحافظة على عدم تشتيت الجهود.

وسبق لقاء عمداء البلديات المنتخبين بيومين لقاء مع أعضاء مجلس النواب وقبلها مع عدد من الشخصيات والنخب السياسية والثقافية، صرح خلالها السراج بأن العمل السياسي وجلسات الحوار والتشاور لا تعني التوقف عن مقاومة العدوان ودحره، معتبرا ذلك حقا مشروعا في الدفاع عن النفس.

حشد ودعم داخلي
ويرى مراقبون ومتابعون أن لقاءات السراج تأتي في إطار محاولته اكتساب مزيد من الدعم الداخلي، في ظل الرؤى الدولية والإقليمية بشأن العودة للمسار السياسي ، فيما يرى آخرون أن مشاورات السراج تأتي لحشد الرأي العام وصياغة توافقات في الجبهة الداخلية بشأن صد القوات المعتدية على طرابلس، استعدادا لزيارة مدينة نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي سيعقد في الـ 24 من سبتمبر الجاري.

وكان السراج قد بدأ أولى لقاءاته ومشاورته في الأول من سبتمبر الجاري، مع نخب وفعاليات سياسية وثقافية واجتماعية وعسكرية، ثم تلاه باجتماع مع رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للدولة.