إحاطة سلامة.. شكل مختلف ومضمون قديم !

إحاطة سلامة.. شكل مختلف ومضمون قديم !

في إحاطة جديدة للمبعوث الأممي إلى ليبيا أمام مجلس الأمن، قال غسان سلامة إن الوضع في ليبيا يواجه سيناريوهين مقلقين؛ الأول هو مواصلة النزاع وزيادة التهديد الإرهابي، والثاني مضاعفة التحشيد العسكري الأجنبي.

سلامة أكد في إحاطته حول الأوضاع الراهنة في ليبيا؛ أن هجوم حفتر على طرابلس مطلع أبريل الماضي، أوقف أي عملية سياسية “تبشر بالخير”، مطالبا بدعم قوي من مجلس الأمن لإدانة قصف مطار معيتيقة بطرابلس.

ومنذ بداية العدوان على طرابلس، لم يسلم مطار معيتيقة الدولي من سقوط القذائف العشوائية والقصف الجوي من قبل طيران حفتر، الأمر الذي أدى إلى توقف الملاحة الجوية أكثر من مرة، كان آخرها إيقاف الرحلات حتى إشعار آخر ونقل جميع رحلات الطيران إلى مطار مصراتة.

ردود متباينة
وعن ما حملته إحاطة سلامة من جديد مقارنة بالإحاطة السابقة، يرى المستشار السياسي السابق للمجلس الأعلى للدولة “أشرف الشح” أن الإحاطة هي مجرد تدارك لما وصفها بالهفوات التي وقع بها في الإحاطة السابقة، ولم تأت بأي جديد يذكر رغم اختلاف لغتها نوعا ما، وفق تعبيره.

وبشأن السيناريوهات التي حذر منها سلامة، يعتقد الشح في حديثه لليبيا الأحرار الأربعاء، أنها مجرد سيناريوهات مكررة ومحاولة لإرسال رسائل للمجتمع الدولي لدعم عملية سياسية قبل انتهاء العدوان، وفق رأيه.

أما عضو معهد السياسات الخارجية بجامعة جون هوبكنز “حافظ الغويل”، فقد اختلف رأيه مع الشح، إذ قال إن الإحاطة ورد بها عدد من النقاط المهمة، منها وصف الحكومة المؤقتة بغير المعترف بها، إلى جانب ذكر خليفة حفتر وعدوانه على العاصمة بشكل مباشر.

مخاوف من المؤتمر الدولي
وحذر الغويل لليبيا الأحرار من بعض الدول التي لها مطامع في ليبيا وعلى رأسها الإمارات من مشاركتها في المؤتمر الدولي الذي يدعو له سلامة، قائلا إن على حكومة الوفاق أن ترحب بهذا المؤتمر شرط عدم ترك اختيار الأطراف المشاركة بيد المبعوث الأممي غسان سلامة.

وكانت إحاطة سلامة في أواخر يوليو الماضي أمام مجلس الأمن، قد لاقت موجة من الانتقادات من قبل المراقبين والمتابعين ومؤسسات الدولة، حيث تحفظ السراج على توصيف العدوان بأنه اختلال في توزيع الثروة، ووضع الجميع في كفة واحدة، إلى جانب اتهام حكومة الوفاق باستخدام مطار معيتيقة لأغراض عسكرية.

مضمون ضعيف
من جهته، اتفق الباحث في العلوم السياسية “مصعب حمودي” مع الشح بأن الإحاطة جاءت مختلفة عن إحاطته السابقة المتحيزة، لكن لم تأت بأي مضمون جديد سوى الشكل، واصفا مضمونها بالضعيف.

وأضاف حمودي في حديثه لليبيا الأحرار، أن النقطة الإيجابية في الإحاطة هي أن سلامة اعترف بأن خليفة حفتر هو من قضى على العملية السياسية، لكن دون أن يوجه له تعبيرا شديد اللهجة أو يضع له حدا، متسائلا لماذا لم يلوح سلامة بأي عقوبات تجاه من أجهض العملية السياسية ؟

وكان المبعوث الأممي قد أكد في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيري الداخلية والمواصلات بحكومة الوفاق أمس الثلاثاء، أنهم تواصلوا مع دول مؤثرة في ليبيا للضغط على الطرف المعتدي وإيقاف أعماله.

وتسبب العدوان الذي شنه حفتر على العاصمة طرابلس في أبريل الماضي، إلى جانب إجهاض العملية السياسية، في مقتل وجرح المئات من المدنيين والعسكريين، ونزوح آلاف المواطنين من منازلهم الواقعة في مناطق الاشتباكات، إضافة إلى استهداف المرافق والكوادر الطبية، والمطارات المدنية.